السلام عليكم ورحمة الله
قبل كل شيء , ما ستقرأه بالأسفل يمثل رأي الشخصي فقط , ولا أحكم على احد .
بالأمس فقط قرأت رداً لإحدى الأخوات لموضوع لي بعنوان " هل الرجل هو الإنسان الأناني كما قالت الأخت المشرفة؟" . للأسف كانت تلك الأخت لا تعتقد أن الرجل هو الإنسان الأناني بل أنها متأكدة من ذلك , وهذا ليس رأيها وحدها , بل رأي اكثر من 2 مليار امرأة على الأقل غيرها , أنا لا ألومهن فهذه الصورة التي طبعت بعقولهن لم تأتي من فراغ , بل أتت من :-
يعتقدون أن الرجولة في أن تقوم زوجتك ب "يا حرمة" وتجلسها " يا ولية" .
الذين يعتقدون أن الرجولة في أن تفرض احترامك وتكون سيد البيت بالعضلات .
الذين يعتقدون أن الرجولة في أن تري أصدقاءك كيف تستعبد زوجتك .
الذين يعتقدون أن الرجولة في أن تدير ظهرك لها بعد أن أخذت منها ما تريد .
الذين يعتقدون أن الرجولة في أن تقتل ابنتك إن أخطأت وتقول لابنك "عيب" إن أخطأ .
الذين يعتقدون أن الشرف في ما يراه الناس أما ما لا يراه الناس فليس فيه مشكلة .
الذين يعتقدون أن الرجولة في الشك في خيانة زوجاتهم لهم لأتفه الأسباب .
الذين يعتقدون أن الرجولة في الحفاظ على زوجتك بحبسها داخل أربعة جدران وباب به قفل من الفولاذ.
الذين يعتقدون أن الرجولة في الكذب بلا عداد ما دام أن لا احد يكتشف ذلك .
الذين يعتقدون أن ما من الرجولة في شيء أن تشاور زوجتك في أمر من الأمور .
الذين يعتقدون أن ما من الرجولة في شيء أن تستمع إلى زوجتك وتصغي إليها .
الذين يعتقدون أن ما من الرجولة في شيء أن تقول لزوجتك أمام أصدقائك "يا عزيزتي" .
الذين يعتقدون أن ما من الرجولة في شيء أن تعتذر إلى زوجتك حتى لو كنت المخطئ .
هل قلت لزوجتك أو من تحب " إني لن اترككي أبدا " "إني لا أستطيع العيش بدونك " "سأحبك إلى الأبد" إذن اطرح على نفسك هذا السؤال ؟ وأنتِ أيضا أيتها الأخت اطرحي هذا السؤال على نفسك؟
ماذا سوف تفعل إن كرهتك/ كرهك زوجك أو زوجتك أو من تحب ؟
تقتلها .
تكرهها / تكرهينه .
تنساها / تنسينه .
تطلقها / تتركينه .
إن اخترت واحدة من هذه الخيارات , أو لم تظل على كلامك , فماذا حدث لتك الكلمات المنمقة , أم أن الرجولة في أن تقول ما لا تفعل , تقول أنها كرهتك أولاً , هذا لا يهم , أنت قلت تلك الكلمات , ولم تقل " سأحبك إلى الأبد إلا إذا كرهتني" , أم أنها رجولة بالكلمات فقط , تعتقد أن الرجولة في أن تحطم وجه تلك المسكينة إن عارضتك في أي شيء , أن ترفع صوتك عليها , وتستعرض قوتك وجبروتك , إن كانت هذه هي الرجولة لديك , فأنت أبعد ما تكون عنها , بل إني أشفق عليك .
أنتِ أيضا أيتها الأخت , ماذا حدث لتك الكلمات , أم أن هذا هو إحساسك الصادق اتجاهه .
لا اطلب من احد أن يكون كاملاً , ولكن فلتكون صالحا على الأقل , احترم نفسك , ليحترمك الآخرون , لا احكم على احد فليس لي الحق في ذلك , ولكن أيضاً لا أحد له الحق في أن يملي على احد آخر كيف يشعر وكيف يرى الأمور , وهكذا أراها .
كذلك هنالك الكثير من النساء اللاتي يشتركن مع الرجال في كثير من تلك الصفات , منها الشك , الأنانية , عدم الإحساس بالطرف الآخر , ولكن في الأغلب أكثر عند الرجال , و(خاصة) في المملكة العربية السعودية , اليمن , والأردن .
نصيحتي لك أيها الأخ/ الزوج:-
افرض احترامك في بيتك , بتصرفاتك ليس بعضلاتك.
كن العاقل المتفهم , ولا تكن الباطش الجبار.
عامل زوجتك كما تحب أن تعاملك , ولا تعتقد للحظة واحدة انك لكونك رجل , أنت أفضل منها "إن أحسنكم عند الله اتقاكم" .
اضبط أعصابك ولا تفلت العنان لغضبك فتندم على ذلك .
كن أكثر تفهما لزوجتك ولا تحكم على أمر إن لم يكن لديك الدليل القاطع عليه , والإطلاع الكافي به .
في كثير من الأحيان تطغى عاطفة الأنثى على عقلانيتها فلا يكبر عندك الاعتذار إليها حتى إن كانت هي المخطئة , فكلمة " آسف" لن تنغص من رجولتك شيء , بل سيجعلها ذلك تحملك داخل عينيها , وصدقني سوف تحس براحة كبيرة عندما تجدها تبتسم إليك , وصدقني بعد ذلك سوف تحملك داخل عينيها , وترى فيك فارس أحلامها الذي طالما تمنته .
أحسن الظن دائما بزوجتك , ولا تسيء الظن بها . " إن بعض الظن إثم" .
أخيراً تذكر دوماً أنها قد ائتمنتك على نفسها , فلا تخن الأمانة , فسيأتي يوم تسأل فيه عنها , فحضر لإجابتك منذ الآن .
نصيحتي لكي أيتها الأخت/ الزوجة:-
لا تكوني العين التي تراقب تحركات زوجك ليلاً نهاراً تنتظر أن يقع في الخطأ لتثور فيه , بل كوني العين الساهرة على راحته , والحضن الدافئ الذي يلتجأ إليه , وأحسني الظن به .
كوني القلب الذي يمد الأسرة بالحنان , واليد التي ترعاها .
ائسري زوجك بتفهمك وإحساسك به , وليس بتضييق الخناق عليه والشك فيه لأتفه الأسباب .
كوني رقيقة مع زوجك وسيمنحك كل ما تريدين بالمقابل , فأجمل مافي المرأة أنوثتها ورقتها , فهو ما سيجعل زوجك يأتي راكضا إليك , وليس ذلك بعمليات التجميل .
كوني صادقة معه دائما , لا تكذبي عليه أبدا , ولا حتى لكي تسعديه , صدقيني إن علم انكي كذبتي عليه لتسعديه , فسيكون الألم الذي سيشعر به أضعاف سعادته , وصدقيني بالقليل من التفاهم لن تحتاجي إلى الكذب .
أخيرا كوني دائما الأنثى التي لطالما تمناها , ولا تكوني الأنثى التي يحتاج إليها .
لست رومانسيا أو شاعرياً , أقول كلاماً مثالياً يظل مجرد كلامات لا يمكن تحقيقها . حمدا لله لست من ذلك النوع , إن أردت أن تفعل شيئا , فتستطيع أن تفعله , أليس هذا ما كنت تقوله كل تلك السنوات , هذه هي الرجولة وليس غيرها .
قد أكون قد انفعلت في الكلام قليلاً , ولا مشكلة إن حذف الموضوع , فقد قلت ما أريد قوله , لم استطع النوم ليلة أمس وأنا أفكر فيما قالته تلك الأخت , إن أصلح الله بكل هذا الكلام حال رجل واحد أو امرأة واحدة فلم يضع وقتي هباءً , فليهدي الله الجميع .
" اللهم هل بلَغت اللهم فاشهد "
والسلام عليكم ورحمة الله.
شكرا للاستماع وعذرا على الإطالة.