صباح جديد سعيد 0 معطر بالأمل
نحن نحب لأن لنا قلب وهذا القلب وظيفته الحب وهو نشيط في عمله يؤديه بامانة و لا يقف علي بابه شرطي يفحص هويات الداخلين إليه ولا يأتمر القلب بأوامرنا ولا ينتهي بنواهينا ولا يقبل منا رشوة فهو شريف وله منطقه الخاص الذي قد لايتفق مع منطقنا نحن كبشر أو مع أعرافنا وقد يحدث لأي منا أن يتسلل إنسان إلي هذا القلب فيملك أمره مستغلا ظروف لا ذنب لنا فيها 0 وعندها لا نملك إلا أن نعطي وقد يكون عطاؤنا بلا حدود ونمنح صكوكا قد تكون بلا إئتمان ونضحي في سبيل هذا الحب بكل غال ورخيص لأن هدفنا أن نسعد من أحببناه لأننا نسعد بسعادته ونفرح بفرحه ومن طبيعة النفس البشرية أن تتوقع عطاء بعطاء ورد للمنح ومقابل عن التضحية إلا أن من تسلل إلي قلبنا ومن أعطيناه ومنحناه وضحينا من أجله قد يكون له موقف مغاير لكل ما يفرضه عليه هذا الحب فيتخلي عنا ونحن في أمس الحاجة له أو نكتشف أن كان له هدف ما أو غرض معين فلما تحقق ذهب كأنه لم يكن بالأمس القريب كل دنيانا 0 ساعتها فإن ألامنا لا تكون فقط لفقده ولكنها تكون لأننا نكتشف أنه حتي اللحظات السعيدة التي عشناها معه وظلت في ذاكرتنا زمن عزيزة علينا وغالية كانت خداعا ووهما وسرابا 000 وأه يا من كنت حبيبي ذهبت بكل ما هو جميل وما تركت لنا غير جرح وألم 000 وهنا يكون الإختيار بين أمرين لا ثالث لهما أن نبقي العمر كله نتألم ونبكي ونتجرع مرارة ما حدث وننعزل عن الدنيا ونخسر كل شيء
أو نتحمل قسوة الألم ونتماسك وننهض عازمين علي محو أثار هذه التجربة معلنين لأنفسنا ولكل الدنيا أننا لن نهزم وأن لنا حقا أصيلا في السعادة لا نتخلي عنه فنحقق لأنفسنا ما تصبو إليه من راحة ومن أحلام ونربح
ولكن ثقي يا صديقتي العزيزة أننا بعد مضي الزمن من إختيارنا الاختيار الأول سنكنشف أنه حتي الألم الذي ضحينا بدنيانا من أجله ما عاد له أثر في أنفسنا ونصدم حين نرانا لا حققنا لأنفسنا الحياة التي تريدها ولا بقي الألم يرافقنا فيما تبقي لنا
ستمنحكي الحياة وقتا كافيا لكي تتألمي ولكن الحياة ستمضي ولن تتنظركي طويلا حتي تختاري
وأما أنتي أيتها التجربة القاسية فقد كنتي إختبارا لنا وستكونين خبرة لنا في ايامنا القادمة