لحظة ما....
كانت ممتلئة مكتنزة الشفتين.... كلما رآها تتوسل بصوتها العذب او تمشي على استحياء او تكابد الانظار لتبدو اتقى من الجميع يشعر بوخزة حادة.
ذات مرة جمع كل شجاعته كي يقاوم الاحساس بالوجع, حيث لايحتمل الهزيمة من النساء الرائعات,لم يهزم مرة واحدة في الوصول المشرف لأعز ما يملكن. كان يمسك كل ادوات الاغراء:شارب مرتب متسق, واسلوب انيق يذّوب القلوب القاسية, وجيب منتفخة يسهل فتح الابواب المغلقة, وياتي بكل بعيد, ليجعله في متناول اليدـ تماما!!!
طريقته المثلى في التعامل, وضع دراسة جدول, عن حال" الجميلة"وامكاناتها, ومؤهلاتها وقدراتها وافقها, حتى يحدّد السلوك المناسب لايقاعها.
كثير منهن لاتستغرق زمنا طويلا, ولاجهدا اضافيا,وكل المفقود حفنة من المال تبدو قليلة له,ولكنها كافية للحظات معدودة لهن. لكن هذه المكتنزة تحتاج الى رؤية اخرى. فهى تحتاج الى شكل مغاير للاغراء.... لم يتعود عليه اويجربه, او يستطيعه.
يتطلب الموضوع ان يغير طريقته, يصلي, ويبتعد عن الموبقات, يتعلم الصدق, ويتجرع الحنين والشجن ليبدو صافيا نقيا.
بدأت المكتنزة "الراسخة"الاحساس به, والانفعال مع طريقته الجديدة, وقد كان سعيدا بهذا الشعور, يبتسم ابتسامة واسعة, كلما اقتربت قليلا وبحذر!
الهدية الاولى التي قبلتها منه, كانت مصحفا, ثم خطا خطوة اخرى, خرج بها للهواء الطلق عند النيل, تحدّث اليها عن تحوّله,ومحاولاته لرسم صورة زاهية تتوخى العفة والصدق, ثم مضى للامام ليتعمق قليلا في وجدانها,وماهي الاّعدة اشهر, حتى كانت داجنة له.
وريدا .....رويدا, امسك بيدها, ثم نزع خمارها ليرى شعرها يتدفق اسود غزيرا.... وتجرأ بعد ذاك مرتديا ثوبا ناصع البياض فقبلها على خدها الاسيل. تفجّرت ساعة اذن حياء.... ولكنه لم يتوقف ومضى اكثر ليزرع وجهه في صدرها البكر. وبدأت تشتاق لهذه المداعبة البريئة-حسبما يذكر- وفي وسط هذا الاشتهاء تحتاج اكثر. كان يتمدد وينتقل من حالة الى حالة.
وفي يوم حاضر في ذاكرة الزمان, تسلل اليها, ليعبث كثيرا.....
كانت بين الرغبة والالتزام تتقلب وتنهار مع خبرته.في هذا الوقت تحديدا بدأت الطائرات والصواريخ في القصف الجنوني لتدمّر اعز ما تملك!!!!واختلفنا والهلاك يعم الامكنة, ياترى ماهو اعز ما نملك!!! كانت المكتنزة " الراسخة" تبكي ... وتبكي.... ثم تبكي!!!!