** العانس والمجتمع
استطلاع الرأي الذي اجريناه قوبل ببعض التردد والتحسس من بعض الافراد، فعبروا عن رأيهم وامتنعوا عن التصوير، وقد تكون هذه اشارة الي تحسس بعض فئات المجتمع عند طرح آرائهم فكيف هي ياتري نظرتهم للمرأة العانس.
العانس منبوذة في المجتمع مهما تطور ومهما حاولنا التغني بمظاهر الرقي فيه، وهذا ما تؤكد فاطمة محمد التي تقول ان احدي جاراتها من العوانس وهي تلاحظ مدي حساسيتها من بعض الامور فهي لا تستطيع مشاهدة الاطفال وهم يلعبون ولا تبتسم في وجه جاراتها عندما تراهن مع ازواجهن، وهذا ان دل علي شيء فانما يدل علي اهمية عدم اهمال موضوع الزواج.
يسري عبدالرحمن لم تتزوج الا عندما وصلت الي سن 27 وتقول :لكنني قطعا لا اعد عانساً فقد آثرت دراستي وكانت لها الاولوية، واعيش الآن حياة اسرية مستقرة، اما بشأن العنوسة فلااراها موجودة كمشكلة كبيرة علي الرغم من وجود بعض النساء الكبيرات في السن واللاتي (فاتهن قطار الزواج).
عائشة يوسف تؤكد انها لن تسمح لان تصبح ابنتاها عانساين وتقول: ک لن اجعلهما تتقدمان في السن او تفضلان اموراً مثل الدراسة علي استقرارهن الاسري، فانا اريد الاطمئنان عليهما، واذا ما ارادتا متابعة الدراسة فالزواج لن يعيقهما ابدا.
وتشدد عائشة علي اهمية انتقاء الزوج والمشكلة قد تكمن في هذه النقطة خاصة وان المغريات الموجودة كثيرة، اذا فالمسألة تكمن في الزوج واهمية التريث قبل القبول.
عبدالغفار محمد يقول :ان البحرين بها عدد كبير من العوانس ونحن الرجال كثيرا ما نتكلم عن سبب عزوف بعض النساء عن الزواج والاستقرار العائلي، و لكن ذلك يعتبر حرية شخصية في نهاية المطاف.
صالح الهدار يري ان العنوسة موجودة وان هذه المشكلة موجودة في المجتمع حالها حال المجتمعات الاخري، الا انه يعيب اهتمام النساء الحالي بالبروز والظهور علي الصعيد الاجتماعي.
وحول اسباب العنوسة يري ان اهم سبب لوجود العنوسة هو الاهتمام بالامور الحياتية والابتعاد عن الاهتمام بمسألة الزواج وبناء اسرة جديدة، الامر الذي يتساوي فيه الرجال والنساء ولكن حسب عاداتنا وتقاليدنا فان المرأة هي التي يكون لها نصيب من النظرة السلبية.
ويوجه رسالة الي الفتيات بضرورة عدم الاهتمام بالمستوي المادي للزوج وعدم التطلع الي المستوي الاجتماعي الراقي وانما مراعاة الاستقرار النفسي والاجتماعي وتوفير مستوي معيشي معقول.
سمية عبدالحسين تتساءل عن النظرة السلبية للمرأة عندما يكون لها حياتها الاجتماعية البعيدة عن التكوين الاسري، ووفقا لها فهو امر يصنف ضمن الحريات التي لا يتطلب من المجتمع التدخل فيها او التعامل معها علي اساس خاطئ.
اذا هل نسلم انه رغم التطور الذي نشهده واختلاف بعض صور العادات والتقاليد المتوارثة تبقي العنوسة هاجسا لبعض النساء في مجتمعنا ومجتمعات اخري، يتطلب التعامل معه بايجابية قدر الامكان؟؟؟