| ||
| ||
|
|
|
|||||||
| التسجيل | التعليمـــات | البحث | مشاركات اليوم | اجعل كافة المشاركات مقروءة |
| القصص و الروايات ما يبدعه قلمك من القصص والروايات |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
حديقة بأطراف البلدة يكتنفها الغموض ، ولها سور حصين وبوابة ضخمة ولافتة كبيرة مكتوب عليها " ممنوع الاقتراب قطعيا " . صيف هذا العام كثر الحديث عن هذه الحديقة فحرارة الشمس قد أكلت خضرة الأشجار الا في هذه الحديقة ، ورائحة الزهور الجميلة تفوح منها طول العام . عدم مشاهدة أحد يسكن هذه الحديقة وسماع خرير الماء بالداخل قد أكد لأهل البلدة أن الحديقة قد سكنت بالجن فلم يحاولوا الاقتراب منها وما كان عليهم الا كبح جماح فضولهم كلما يمروا عليها . اليوم أحد أيام الصيف المحرقة ، وهذه البنت الصغيرة ذات المريلة والضفيرتين في طريق العودة من مدرستها لم تجد ظلة تسترح تحتها الا ظلة أشجار هذه الحديقة خلف السور ، فأخذت تلعب تحتها ، تمنت لو أن معها من يشاركها اللعب . أخذت تنظر من بين قضبان بوابة الحديقة علها تجد أولادا تشاركهم اللعب فلم تجد فأخذت تنادي وتنظر جيدا فأعجبها المنظر بالداخل جدا وصممت علي الدخول مهما كلفها في ذلك سبيلا ، وأخذت تنادي بشدة حتي علا صوتها واحمر وجهها من انفعالها . فجأة علي بعد أمتار من البوابة وجدت ولد يضاهيها سنا فخرست ويدها التي كانت تعتلي القضبان أصبحت بجوارها وصارت في حالة تأدب لا مثيل له وكأنه السكون الذي يتبع العاصفة فنظر اليها سائلا : من أنت ؟ أنا وداد . ماذا تريدي ؟ أريد أن أدخل حديقتك . لماذا ؟ أريد أن ألعب وألهو في أمان وأنت بجواري ترعاني وتخاف علي وتراعي مشاعري . تفضلي سيدتي . يسيران علي طريق تملؤه الخضرة وعلي جانبيه أنواع كثيرة من الأشجار المزهرة التي صنع عبقها سحرا بالمكان ، يمران من علي جدول للمياه ينساب وسط حقول الورد ذات الألوان البديعة ، وينتهيان جلوسا تحت شجرة الصفصاف التي يمر من تحتها جدول صغير للمياه حيث الخضرة والطيور والقمر الذي بدا يخرج من أسفل كوجه مشحوب . مر وقت طويل جعلها تطلب منه أن تخرج لتعود الي منزلها لماذا سيدتي لم أشبع منك ، أريدك معي في جنتي هنا ، أي شئ تطلبيه تجديه ، ابق هنا معي بعيدا عن ظلم وغدر البشر . لا يا سيدي انها أرضي ، أريدك معي عليها . وهل ينفع سيدتي أن أخرج خارج هذا السور وأتعامل مع هؤلاء البشر ؟ سأأخذ بيدك صديقي . تتركه وتسير الي أرضها ليقف ناظرا من خلف قضبان هذه البوابه شهورا وسنوات وسؤال بداخله يمزقه "كيف استطاعة أن تدخل هذه الحديقة " منقووووووول |
|
#2
|
||||
|
||||
|
أقف بخلف هذا السور قلقا عليها ، الحديقة لم تعد تروق لي ، الزهور لم تعد بألوانها والأشجار لم تعد بنضرتها كما كانت يوم أن زارتني . اليوم الطقس ليس كعادته ، شئ مرهب منذ الصباح لم تظهر الشمس لتسطع في الأفق كعادتها فتملأ الأرض نورا ودفئا . هذه الرياح نثرت أوراق أشجار حديقتي فأنحلتها وأيبستها وغطت بها الخضرة التي تفترش أرضها ، وهذه غصون أشجار متمائلة ومكسوره وهذه أشجار منقلعة بأكملها تسد الطرق المؤدية الي حقول الورد التي تدمرت بالكامل ، وهذه الجداول جفت مياهها . السماء تمطر بغزارة والغيوم يشتد سواده والبرق تشتد قوته . ما الذي يحدث هنا ؟ ويا تري ما الذي يحدث بالخارج ؟ الخروج فكرة تسيطر علي النفس ويؤيدها العقل . الباب الخارجي الضخم سرعان ما فتحته وتوجهت صوب الطريق الذي سارت فيه . حرارة الرمال تلفح قدمي والشمس تظهرعداوتها لي . لن أستطيع أن أكمل السير فالقرية أراها علي بعد نظري لكن لم يعد الأمر بيدي فشئ ما بداخلي يحركني ويسرع بي . القلق ينتابني والدموع تتساقط عنوة ولم يعد هناك وقت لأسأل عيني . جموع من الناس أراهم يسيرون صوب الصحراء ، أجري لألحق بهم ، وجوههم لا أعرفها ولا هم يعرفونني فنظراتهم الغريبة الي لها مبرراتها . ينتهون وقوفا ملتفين حول شجرة ضخمة ويضعون من علي أكتافهم جثمانا يشيعوه . من ؟؟؟ دقات قلبي ترتفع ، وتشم أنفي رائحتها وتدمع عيني بغزارة . أسألهم بلهفة من ؟؟؟ من ؟؟؟؟ انها وداد رحمها الله . أصرخ ... كنت أشعر ، من عساه أن يفعل بها هذا ؟ تتردد الألسنة " انا لله وانا اليه راجعون " صوتها يتردد في أذني ابتسامتها تقتلني بها ألف مرة ، لمساتها ، خطواتها ، طلعتها ، صمتها ، كلماتها . دمعي ينهمر وقلبي يتقطع وأمام عيني تلتقف الأيدي المعفرة بالتراب جسدها ويواروه في جوف المقبرة . ما زلت غير مصدق كل ما يحدث ، رحيلها وقبرها وشجرة السدر الضخمة هذه . احساس عمري بارتباطه بهذا المكان الذي تسكنه وأملي يوما ما أتواري معها في تلك المقبرة . الاهي : أأحيا وحيدا في دنياي الي تلك اللحظة . أنتتظر بصبر نافذ نهاية هذا الكابوس لأجدها أمامي بشحمها ولحمها تزورني كثيرا في أحلامي ، تبدو حزينة علي غير عادتها ، أسرع الي أحضانها لاكن خطواتي لا تسعفني والرؤية لا تقوي علي الادراك ، جسدي يتبلل عرقا وفكري يتشتت . هل مشاعرها تغيرت نحوي ؟ لاكن نظراتها وايمائاتها تدل علي أنها مازالت تحبني . سألتها مرة : الأحلام لا تكفيني . عودي في وضح النهار، فأفتقدك كثيرا . تقف أمامي لا تتكلم ، ترصدني بنظرات حزينة ، تومئ بعينها كأنها تريد شئ فيسعد قلبي . أهرول ماذا تريدي عمري ؟ أريك أن تتزوج . بكلمات يزدا حزني ونحيبي ووحشتها وسنوات رحيلها حتي يحين الوقت لأبدأ حياة جديدة وأجدها تأتي لتأخذني من يدي ونسير كحبيبين أخلصا في الحب فلم يفترقا حتي بعد الموت . |
|
#3
|
||||
|
||||
|
[img]http://www.********.com/up/6660290981998129920.gif[/img] |
|
#4
|
||||
|
||||
|
|
|
#5
|
||||
|
||||
|
الفيصل |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه للموضوع: الحديقة .. قصة قصيـرة
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الحقيقة أن جرح اللسان أقوى من جرح الأبدان!!! | 541122 | الحوار العام | 12 | 29-04-2008 24- 07:16 |
| ~®§§][][تعال واعترف في منتديات زوجتي][][§§®~ | احســاس | النقاشات و الحورات الجادة | 677 | 03-01-2008 24- 17:18 |
| تنتشر في ربوع دمشق بكثرة لافتة | البرنسيسه | أخبار العالم | 10 | 11-05-2007 24- 02:04 |
| .. اخبـــار طريفــــه .. | نديـــم الليل | أخبار العالم | 78 | 22-03-2007 24- 17:54 |
| أهانته أمام الناس فسلب منها شرفها | البرنسيسه | أخبار العالم | 5 | 29-11-2006 24- 23:53 |