صرخة الوجدان ..~ { في واقع متقلب الألوان !!
--------------------------------------------------------------------------------
مَّدْخَ ـلْ ..~
إني أراهم في البعد أجمل ...
وفي البعد أرقى ...
وفي البعد أطيب ...
أعشق ملامحهم عن بعد
وأسعد بابتساماتهم عن بعد
وأستلذ بشوقي لهم
وحنيني إليهم
لأنهم بكل بساطة هكذا أجمل ...
و أخيرا تشجعت وجئت إلى هنا ...
إلى هذا المكان الذي أحببته بشدة وتعلقت به كثيرا ...
لا لأكتب موضوعا بقلمي فحسب ...
لا ... بل جئت هنا لأتحدث عن نفسي ...
فقد وجدت أن التجارب والخبرات والآلام تجد لها مكانا كبيرا في قلوب الجميع وتأخذ حيزا كبيرا من الاهتمام والمشاركة ...
لذلك سيكون ما أخطه هنا هو بوح ذلك البحر ...
الذي جاء إليكم واستوطن أطراف هذه المدينة بمسمى (البحر الهادئ) ...
البحر ... ذلك الخلق الذي أبدعه الله بقدرته ...
فهو جميل في كل شيء ... نسيمه مختلف ... وعبيره نقي ... ولونه لا مثيل له ...
وجودي على شاطئ البحر يعني لي الكثير ... يعني لي الراحة والهدوء والتأمل ...
فأنا من عشاق البحر ومن هنا جاء اسمي ...
أما الهدوء فهو صفة أحبها في نفسي ... وأرجو ألا تغيرها الأيام ...
سأبوح الآن بمكنون قلبي لعله يصل إلى قلوبكم ويجد له مكانا بينكم ...
ما أعيشه الآن هو صراع بين المثالية والواقع ...
مثالية أحاول أن أصل إليها وواقع مجبرة على العيش فيه ...
كثيرا ما حاولت أن أتخلص من هذا التفكير إلا أنني أجد نفسي حبيسة له بلا شعور ...
عندما أعيش الواقع ...
أشعر بمرارته وقسوته ...
فقمة المرارة أن أبحث عن الحب مرارا وتكرارا دون أن أجده بالرغم من أنني منحته للجميع بلا استثناء ...
وكم تألمت لاحتضار الدين في قلوب ثلة كبيرة من شباب هذه الأمة وفتياتها دون وضع أدنى اهتمام له ...
فأشعر في تلك اللحظة التي يتحرك فيها الإيمان في قلبي بأنني وحيدة ... مختلفة عن الجميع إلا من رحم ربي ...
صراع أعيشه دوما بين طيبة قلبي وبراءته ... وسهام الخبث والغدر والقسوة ...
ألم يملؤني عندما أعطي بلا مقابل ولا يرد على عطائي إلا بالجفاء من أقرب الناس إلى نفسي وأحب البشر إلى قلبي ...
فأسأل نفسي بحيرة تكاد تقتلني من المخطئ يا ترى ؟؟
أأعيش في مكان غير مكاني أم ماذا ؟؟
هل هم بشر يشعرون كما أشعر أم أنهم مجرد قلوب قاسية وجدت داخل أجساد خاوية ؟؟
لا أقول ذلك حزنا على نفسي وعزاء لها ...
ولكنني أقول ذلك شوقا لأيام مضت وحنينا لزمان ولى واندثر ...
هذا هو الواقع الذي أعيشه ...
أما في طيات نفسي فأنا سجينة في سجن آخر ...
إنه المثالية التي أحاول أن أصل إليها ...
فأجد نفسي أحيانا غارقة في الدموع والألم ...
ولكنني أبدي عكس ما أخفي ...
حتى أبقى مثالية في عين نفسي وأعين الآخرين ...
فتجدني متألمة من شخص ما ...
وأود لو أتمكن من أن أصرخ في وجهه وأريه غضبي وضعفي ودموعي ...
ولكنني ما أن ألتقيه حتى أبتسم ابتسامة واسعة ...
وأتحدث بعفويتي المعهودة أو أكتفي بالصمت رغم أنني بذلك أتجاهل ألم نفسي وأرمي به عرض الحائط ...
لماذا أفعل كل هذا ؟؟؟
ولماذا لا أعبر عن مكنون قلبي وما يجيش في صدري ؟؟
لم أجد إلا جوابا واحدا على هذه التساؤلات ...
إنه ببساطة (بحثي الدائم عن المثالية في تعاملي مع الآخرين ) ...
أنا أعلم أن الكمال لله وحده ...
وأنني أناقض نفسي في كثير من الأحيان ...
ولكنني أفعل ذلك حتى أتغلب على ضعف الانسان الذي يحتويني ...
حتى أعايش الواقع بحب وأمل وتفاؤل بلا أنانية وحزن وتشاؤم ...
رغم أن ذلك يقيدني ويجعلني رهينة الأحلام ...
فقد أصبحت أطبق على الجميع مبدأ واحد (افعلوا ما شئتم ولكنني سأبقى كما أنا)
وأكثر ما يحيرني أنني لم أكن كذلك فيما مضى ...
إلا أنني الآن أستعذب العيش هكذا ...
حتى أنني لتناقضي أدعو للسعادة والأمل ولكنني أعشق الحزن وأحب ألئك الذين يتسمون بالحزن ويحملونه في قلوبهم ...
فأعشق تلك القلوب وأتعلق بها ... ولكنني ما ألبث أن أكتوي بنار ذلك الحب ...
لأنني ببساطة لا مكان لي في قلوب استوطنها الحزن منذ زمن وألفها وألفته ...
فقررت الرحيل عن الواقع ... إلى مثاليتي الحالمة ...
ولكن هل أنا على خطأ أم على صواب ؟؟
هذا هو السؤال الذي ينتظر الجواب ...
مّخْ ـرّجْ ..~
وداعا ... يامن أحببتهم بصدق ...
وداعا يا من استوطنتم أغلى ما أملك .. قلبي ..
فأنا ذاهبة عن عالمكم بلا عودة
فقد آلمني هذا العالم بالتصاقه بي ...
حتى أصبحت أعشقكم ولكن في غيابكم !!!
فعذرا أحبتي ...
لقد أسدل قلبي الستار ...
معلنا بانكسار وألم ...
~.. لقد حان وقت الرحيل ..~
ممـــااعجبني ,,