دخلت البيت وكأني عــــاصفة عاتيه ..
شفت أمي جالســــه تشاهد برنـــامج بالتلفزيون .. ومندمجــــة معــــة .. مدري كم ظليت واقف .. أشاهد أمي مدري أيش أقول ولا من فين أبتدي .. أمي شكلهــــا حست فيني وإلتفت لي ...
" هــــلا يمــــه .. متى جيت ؟؟ "
حـــاولت أكون هــــادئ ، بعكس ما بداخلي : توني يمـــه جيت ... شلونك اليوم ؟
أم مــــاجد: بخير يمه .. توني مسكرة من عند سلمى تسلم عليك
الحمد الله أمي هي إلا جابت طــــاريهـــا : إلا أخبـــار سلمى
أم مـــاجد : بخير، امتحاناتها بعد يومين ، الله يوفقهـــا إن شــــاء الله
مـــاجد، رفع حـــاجة : دام إختبارهــــا بعد يومين ... ليــــــــه راحت من بدري ، ليه مــــا راحت ليله الامتحان
أم مــــاجد : لا يمه شنو تروح ليله الإمتحــان .. لازم تروح قبل ترتب أمورهــــا وتستعد نفسيـــــا
ماجد وكأن الكلام مــــا عجبه : والله إنكـ طيبه يمــــه وعلى نيــــاتك ، الله أعلـــــم هي وين تروح هنــــاك ، لا حسيب ولا رقيب
أم مــــاجد وقفت من صدمتهــــا بكلام ماجد ، أكيد هي فهمت غلط ... ولا مـــاجد مستحيل يقول هـــذا الكلام عن أختـــه
" أنت شنو تقصــــد بهـــا الكلام "
مـــاجد وقف ، احترام لأمه .. وعلى شان يصير بنفس مستواهــــا وهو يكلمهــــا :
يمـــه إنتي ما تطلعين من البيت .. ما تشوفين البنـــات إذا طلعوا بروحهم إيش يسون ، يفصخوووووون الحيــــا
أم ماجد، مدت يدهــــا في وجهه مــــاجد تبي توقفه عن الكــــلام ، كان ودهــــا تضربه ، لكن مو هي إلا تضرب عيالهـــا على كبر
" بـــــس ولا كلمه زيــــادة ، مــــا أسمح لكـ تتكلم عن أختك بهذي الطريقة أو حتى تفكر مجرد تفكير ، مـــش لأنك كبرت وصرت رجـــال وصرت تشوف هـــا الناس أشكال وألوان ، جـــاي تبي تسترجل على أختك ، ترى أصـــابع يدك مــــاهي سوى
ماجد بإعتراض: لكن يمــــه
أم مــــاجد، بعصبية : لا تقــــاطعني ، سلمى تربيتي ، أنا إلا حملت فيها ورضعتهـــا وربيتهــــا ، وأثق فيهــــا ... ومستحيـــل يجي يوم وتخون الأمــــانة .. إلا معـــدنه أصيل يــــا وليدي ما ينحرف وحتى لو عمل الغلط مردة يرجع لطريق الصواب .. وأنتو كبرتو يــــا عيال وصعب أني أراقب تصرفاتكم .. أنـــا إلا علي سويته ربيتكم وعلمتكم .. وإلا أيمـــانه بالله قوي .. الشيطــــان مـــا يلاقي فيه طريق
تركت مــــاجد بحيرته وشكــــه ...
كلام أمـــه صحيح ، وما يقدر يطعن فيــــه ، الله يلعن إبليس إلا سمح لــــه يشك بأخته .. طلع لغرفتــــه فوق .. وهو متوقع إن النـــــوم مـــجافية لهذي الليلة ..
يحـــس إنه مـــش راضي عن نفســــه ... ومو مرتـــاح .. لكن بنفس الــــوقت يستمتع بالسهر وجمعه الشباب والصيـــاعه بالشوارع والتفحيــــط
إيـــش ها التنافض إلا عــــايش فيه يــــا ماجد
صحـــت الصبــــاح .. وتحس إنهــــا متضايقة من نومتهــــا .. طول الليل كــــانت تتقلب وتحس مخهـــا كان يشتغل وكأنهـــا جالسه بامتحان .. أخذت لهــــا دش بــــــــارد سريع على شــــــان تروق ... جففت شعـــرهــــا بشكـــل سريع ولبست ملابسهـــا .. إلا عبــــارة عن تنورة سودا مع بلوزه سودا .. وعلى شان تغير من الإستايل لبست معهـــا سلسله لؤلؤ طــــويلة .. اللون الأسود من الألوان المفضلـــة عندهــــا .. قبل لا تطلع من غرفتهــــا .. وصلهـــا مسج على جوالهـــا .. فتحت الرسالة وشــــافتهــــا من بندر
( صبـــــــاح الخير يـــا أهل الخير ، صبــــاح الورد والعنقـــود ، صبـــاح كلمـــا هز الشوق غصنه لأهـــل الشوق، الله يوفقكـ يــــا قلبي .. يــــــا دكتورتي )
:
:
.. فتحت بــــاب غرفتهــــا على شــــان تشوف البنات صحو أو لا .. شـــافت أسيل بوجههــــا
" صبــــــــاح الخير "
أسيل والمزاج ضارب معهـــا : صباح النور، أشوفك صاحية من بكير ، والمزاج رايق
إبتسمت البندري وهي تتذكر المسج إلا وصلهــــا من بندر، كيف مـــا تروق وهي تحس أنه خايف عليها ويحاتيهـــا ويدعي لها
" أبد سلامه عمرك ، والله نــــاسية إن اليوم يوم امتحانا "
أسيل وهي عافسه ملامح وجههـــا : لا مـــاني بنـــاسية ... وإنتي إيش عندك لابسة أسود .. تقولين ميت لك أحــــد ... النــــاس تلبس لبس يفتح النفس
البندري: والله كيفي ... أنــــا اليوم عندي يوم عزا .. ويله روحي غير ملابسك بس أقول
:
:
البندري راحت تجهز لهــــا فطور .. على ما يخلصو البنــــات .. عملت لهـــا شاي بالنعنــــاع على شان يصحصحهــــا .. وحطت لهـــا كروسون بالميكرويف .. وجت سلمى وفطرت معهـــــا
أسيل، وهي حاطة يدهـــا على خصرهـــا : عملتو لي فطور معكم
البندري: الماي ساخن ، والكروسون موجود على الطـــاولة .. تعالي وأفطري معنــــا
:
:
بعد ماخصو البنـــات فطورهم .. كل وحدة توجهت لغرفتهــــا على شان تجهز .. البندري لبست الوايت كوت .. وأخذت جوالهـــا ومحفظتهـــا بربري وحطتهـــا بجيبهــــا .. وقلمهـــا ونظارتهــــا الأكيد إلا ما تقدر تمتحن من غيرهــــا .. كانت راح تقفل باب الغرفة .. لكنهــــا تذكرت شي مهم .. وراهــــا امتحان ثلاث ساعات .. والواحد لازم يأخذ إحطياطه .. فحت ثلاجتهــــا إلا بالغرفة وأخذت لهــــا بندول .. ورد بول ..
:
:
شافتهـــا سلمى وهي ماسكة الرد بول .. وسلمى من النوع إلا مــــا تحب تشرب مشروبـــات غازية
" حرام عليك يا البندري .. بتذبحين روحك "
البندري ابتسمت لهـــا ، لانهـــا عارفة المحاضرة الطويلة العريضة .. إلا راح تقولهـــا لها سلمى : والله يا حبيبتي .. مافي شي يصحصح غير الرد بول ، والله الشاهي والقهوة ماعادو يأثرو ... عارفة إنه ورانــــا ثلاث ساعات امتحان
سلمى هزت راسهـــا بأسى
البندري : يـــــــا الله يا بنات .. لا نتأخر
وفاء طلعت من غرفتهــــا وهي لابسة ومخلصة : بتروحو بالسيــــارة ولا مشي
البندري: إيش بالسيــــارة انتي الثـــانية .. يبيلنــــا ساعة لين ما نحصل باركنغ .. أقول أمشو خلصونــــا .. لبست نضارتهـــــا الشمسية البيضـــا وطلعت من الشقة
:
:
لمــــا وصلت الجــــامعة .. وشافت جمعة البنات والزحمة وكيف الكــــل متوتر .. حست ببطنهــــا يوجعهـــا .. وحست صدق أنه عندهــــا امتحان .. يمكن لأنهـــا فقدت ها الاحساس من يومين .. توجهت للكفتيريا على شان تشري لهـــا ماي وجلكسي .. وقبل لا تدخــــل الامتحان أخذت لهــــا حبه بندول .. لأنهـــــا تحس ببداية صداع
دخلت قـــــــاعة الامتحان .. ويدهـــا بيد سلمى .. يدعمون بعض .. وهي تتفـــائل بسلمى .. كل وحدة منهم جلست بمكــــانهــــا المخصص .. ويمكن لو يقيسو نبض قلبهم يمكن يوصل 180
توزعت الأوراق عليهم .. البندري أخذت 3 deep breath .. على شان تسترخي وتهدئ من خفقان قلبهــــا وتوكلت على الله وقرأت آية الكرسي وسمت بسم الله
:
:
الثـــلاث ساعات مرة طويله عليهم .. الامتحان بس written
البندري طلعت بعد مـــا أكثر البنات طلعو .. وكا العادة سلمى من أول الناس طالعين لأنهــــا ما تتحمل تجلس كثير ..
البندري .. طلعت من قــــاعة الإمتحان مبتسمة وفيهــــا الضحكة .. إلا يشوفهــــا يقول هذي حالة كل الأسئلة .. شافت البنات متجمعين وجالسين على الكراسي .. أول ما وصلت لهم وشـــــافت وجيهم المكفهرة .. جلست تضحك .. تضحك.. تضحك.. ونفس الوقت الدموع تنزل من عينهـــــا
أسيل ناظرت في البندري بإستغراب .. أول مرة تشوفهـــا على هذي الحـــالة : أيش فيك أستخفيتي
البندري ، وهي تمسح دموعهـــا .. لكنها مش قادرة توقف ضحك: أضحك على امتحانا السخيف .. أصلا وأنــــا أسلم الورقة لدكتور .. كانت فيني الضحكة .. أقول على شنو راح ينجحوني .. على الكلام الفــــاضي إلا كتبته .. أحس الكلام إلا كتبته ما يطلع من دكتورة .. كأنه كلام هنود متقطع
سلمى بإكتئاب: عيــــــــــال الــ .......... ، الواحد مدري إيش يقول .. ولا شي جابو من إلا حنــــا دارسناه ، كأنه داخلين حصة تعبير ... كل واحد يعبر عن مشــــاعرة الجياشة ... بالله هذا إمتحان يقيس أنك تتخرجين دكتورة
البندري: آآآآآآآآآآه، خلي إلا بالقلب بالقلب ... لدرجة طلعت ما أحس راسي يوجعني .. لأني ما طلعت ولا شي من مخي ولا شي من إلا درسته .. كله تأليــــف .. لدرجة أنهم راح يضحكون على ورقتي ، أني ألفت كتاب بالطب شفت البنات يسولفون عن الإمتحان وعن الأسئلة ، وأجاباتها الصحيحة .. كلش مالي خلق اسمع شي عن هــــا الامتحان الزفت ولا يهمني أعرف الإجابات الصحيحة .. قمت من مكاني .. أبي أطلع من ها الجـــــــامعة .. أحس إني مخنوقــــة .. أبي أتنفس .. أشم هوا
سمعت سلمى تناديني كذا مرة .. لكني طنشتهــــا .. حسيتهـــــا تسرع من خطواتهــــا على شان توصلي
" أناديك .. مــــــــا تسمعيني "
البندري لفت عليهــــا : نعـــــــم
سلمى : الله ينعـــــم عليك ... وين رايحة ؟؟
البندري من غير نفس: رايــــــحه أحفط
سلمى صدقتهــــا : أنجنيتي أنتي ... والله لأعلم بنــــــدر عنك
البندري ناظرتها بطرف عينها ( business look )
ومشت عنهـــــا ... لحقتهــــا سلمى
" طيب وين رايحة "
البندري وهي ماشية : مــــدري، أي مكــــان
مشو ليـــــن السكن .. غيرت البندري ملابسهـــــا ولبست عبايتهــــا وأخذت شنطتهــــا ومفتـــــاح السيــــارة ..
البندري نزلت .. تشغل السيــــارة .. على مــــا تجي سلمى .. شافتهــــا جاية وكأنهــــا خايفه إني أمشي عنهـــــا .. أبتسمت في وجههــــا وهي تركب بالسيــــارة
سلمى غلاهــــا بقلبي لا يمكن أوصفه .. أعتبرهــــا أكثر من أخت .. وفيه تواصل فكري فيمــــا بينــــا بشكل كبير .. ومـــا أذكر بيوم إني زعلتهــــا أو حتى تضايقت منهــــا .. يمكن لانهــــا طول عمرهــــا لبقة ورقيقة بتعـــاملهـــا معنـــا .. مع انه حنا عايشين مع بعض .. ونـــاكل مع بعض .. وندرس مع بعض ..وننــــام بنفس الوقت .. إلا أنهــــا إذا جات تطلب مني شي .. أو حتى لمــــا تدخل غرفتي لازم تستأذن مني .. وأنـــا أقول لهـــا مافي كلافة بيني وبينكـ .. لدرجه صرت إذا رحت السوق وشفت قطعه حلوة اشتري لي ولهـــا وحدة ... هههههههه وطبعــــا أسيل تموت غيض
: