وقفة مع نملة :
تعالي نتأمل هذه النملة الضعيفة وما أعطيته من الفطنة أو الحيلة في جمع القوت وادخاره وحفظه مما يجلب العبر والتفكر ومن عجيب أمرها أنها إذا نقلت الحب إلى مساكنها ، كسرته لئلا ينبت ، فإن كان مما ينبت الفلقتان منه ، كسرته أربعاً ، فإذا أصابه الندى وتبلل وخافت عليه الفساد ، أخرجته للشمس ، ثم ترده إلى بيوتها ، ولهذا ترى في بعض الأحيان حباً كثيراً على أبواب مساكنها مكسراً , ثم تعود عن قريب ، فلا ترى منه واحدةً!!! ومن فطنتها أنها لاتتخذ قريتها إلا على أماكن مرتفعة نسبياً من الأرض لئلا يفيض عليها السيل فيغرقها ، وقد ورد ذكرها في القرآن الكريم في قوله تعالى : { ياأيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون } 18 سورة النمل .
ولاتستبعد هذه الفطنة من أمة من الأمم تسبح بحمد ربها ، كما جاء في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [ نزل نبي من الأنبياء تحت شجرة فلدغته نملة فأمر بجهازه فأخرج ، ثم أحرق قرية النمل ، فأوحى الله إليه : من أجل أن لدغتك نملة أحرقت أمة من الأمم تسبح ، فهلا نملة واحدة ] رواه البخاري ومسلم (منقول بتصرف).
ومن هذه الوقفات :
* أن الله جلّ وعلا خلق الخلق وهداهم إلى مايقوّم به حياتهم فلم يخلقهم ويضيعهم ...... سبحانك ربي
* أهمية العمل والبحث عن الرزق وأن الله رازقهم كما الطير تغدو خماصا( أي جياعا) وتعود بطانا ( شباعا) .. سبحانك ربي
* عدل الله سبحانه وتعالى مع خلقه جميعا حتى وإن كانت نملة (كما جاء في الحديث السابق: فهلا نملة واحدة ) ... سبحانك ربي
* فضل التسبيح وعظم أمره عند الله عزوجل ... سبحانك ربي
