دق جوال ريم وطاح كاس العصير من يدها يوم شافت الرقم ...........
"الو مساء الخير كيفك ريم ...."
وش ترد وش تقول إني بخير لأني سمعت صوتك ....واني مو بخير لأنك منت بمعي لكنها قالت "بخير"
وقبل ماتخونه شجاعته وتتغلب عليه مشاعره قال بهدوء ولهجه صارمه "ريم تذكرين وعدك لي آخر مره"
وهي قادره تنسى أي شي له علاقه فيه "أيه اذكره"
قال خالد وهو يحس روحه بتطلع مع كلامه "أنا أعفيك منه "
أنصدمت ريم بقوه.....يعفيني........"سعود كلمك"
قال خالد "إيه كلمني وأنا معه الرجال ماينرفض...."
قالت ريم بعصبيه "مشكورين لمناقشتكم في أموري الخاصه بس لا تنسون إني عاقله واعرف مصلحتي زين"
قال خالد برقه "ممكن اعرف وش هي مصلحتك...."
حمر وجه ريم بقوه لأنها متأكده انه يعرف بس يبي كالعاده يحرجها...ابتسمت غصب عنها على حركاته إلي في غير وقتها ..قالت "خالد...لا.........." قاطعها "عيون خالد ......أنا ما أحس إن اسمي زين إلا إذا سمعتك تقولينه "
دمعة عيونها ......وماتكلمت
كمل خالد وهو يدري انه يدمي جرحه وجرحها ..."أنا بالنسبة لك أنتي اكتشفت إني أناني وهذا الشي مايسرني لأني لو كنت احبك صدق كنت ما طلبت منك ماتتزوجين سامحيني ياريم لاتزعلين مني ماجاك من وراي إلا الشقا"
قالت ريم تقاطعه لأنها ماتحملت لومه لنفسه "لا ياخالد لاتقول كذا أنت كنت نزيه وواضح معي وعمرك مافكرت تكذب علي أو تتلاعب بي ......"
صرخ فيها "أنتي بنت عمي "
ضحكت ريم بدون نفس"مو كل عيال العم يفكرون مثلك......... أنت غير "
سكت خالد لأنه أنصدم من تصريحها .. وسكتت ريم بعد ....
قالت ريم لما شافت الصمت طال "يالله تصبح على خير "
قال خالد بسرعه "و ش قررتي......؟"
قالت ريم بغموض متعمد "قرراي بتعرفه في وقته ..فمان الله"
"فمان الله "
سكرت ريم الجوال ومسحت وجهها بيدينها ...حست بألم فظيع وان الدنيا تدور بها ..ودارت نظراتها بيت أبوها الفخم الحديقه الواسعه المسبح الكبير وكراج السيارات..كل شي في بيتهم يدل على العز لكن هي مستعده تستغني عن كل هذا بس تشتري راحة البال.
#@#@#@#@#@#@#@
قال لها أبوها "هاه يبه الرجال دق يبي الرد اليوم وش قررتي "
قالت ريم وهي تناظر في سعود وأمها المترقبين "ردي مازال لا يبه "
قال سعود باستسلام "راسك يابس "
ابتسمت "طالعه على اخوي "
قال وهو يرميها بالجريده "إيه راسي يابس بس مو غبي "
ضحك أبوها وأمها ....من مناقرهم دايم ....في هالوقت دق جوال سعود "هلا خويلد وينك .."
سكت شوي يسمع كلامه ثم قال "ترجع بالسلامه "
قالت أم سعود "والله إن أم خالد لها وحشة ماصارت ولا استوت"
ضحك أبو سعود "هذي وهي مالها إلا يومين غايبه "
ضحكت ريم "تعرف يبه راحت خالتي أم خالد وبقت أمي طفشانه تصدق لو أنهم قايلين لها روحي كانت ماصدقت خبر"
جلس أبوها وسعود يضحكون ...وقالت أمها وجهها احمر "ريموه ..وبعدين وش فيها والله لو أنهم قايلين لك أنتي كان من جد ماصدقتي خبر"
قالت ريم بكآبه "لاعاد قويه شوي ..وبعدين وش فيها كان ودي أشوف بيت مهيوه "
قالت أمها بحب لان مها بقدر ريم عندها "والله إن سكنها في جده مبهذلنا بس الحمد لله أنها كم شهر وتستقر هنا بالرياض "
قالت ريم "أي والله يمه لو ادري إنها بتسكن في جده دايم كان استخفيت"
وفيما ريم وأمها يسولفن ...سأل أبو سعود ولده "وش عنده خالد"
قال سعود "ابد عنده عمل بالبحرين وماراح يتأخر وبيرجع الفجر إن شاء الله"
قال أبوه "يرجع بالسلامه "
وكانت ريم تكرر هالكلام في نفسها يرجع إن شاء الله بالسلامه
&&&&&&&&
دق جوال سعود وفز من النوم مخترع "هلا "
قال خالد بسرعه "سعود أنت وينك "
"أنا بالبيت فيك شئ صايرلك شئ " وناظر في الساعه لقاها وحده تماما بعد نص الليل
قال خالد "لا بس تهاني تعبانه مره وأهلها مايردون على مكالمتها والسواق معه أجازه أبيك تروح لها أنت وريم وتودونها المستشفى "
قال سعود وهو يضحك "ولاده"
قال خالد "لا توها في نص السابع تكفى بسرعه ياسعود "
فتح سعود غرفة ريم لقاها ما بعد نامت قال بعصبيه "البسي عبايتك بسرعه "
وقفت ريم وقالت بخوف "خير وش فيه "
قال سعود وهو يعطيها عبايتها "تهاني تعبانه مره لازم نوديها المستشفى "
قالت ريم وهي على وشك تصيح "لكن تو بدري على ولادتها "
وبعدها بعشر دقايق كانوا قدام البيت ..نزلت ريم بسرعه لان سعود طلب منها تروح لتهاني ..وبعد تردد دخلت جناح خالد ولقت تهاني نايمه على جنبها وماسكه بطنها _بيدينها الثنتين وتبكي....أول ماشافت ريم قالت من بين دموعها "خير جايه تتشمتين فيني"
قالت ريم وهي تجلس جنبها وعيونها مليانه دموع "لا ياتهاني جايين نوديك المستشفى ..أنتي تعبانه مره"
ومن شدة الألم ماقدرت تهاني ترد عليها ..
جاء الطبيب ريم وسعود الجالسين بالانتظار وقال وهو يكلم سعود "أنت زوجها "
قال سعود وهو يوقف "لا زوجها مسافر أنا ولد عمها خير "
قال الطبيب "حالتها خطره عندها ولاده مبكره....." صرخت ريم بهمس ولاده مبكره ...وكمل الطبيب "لازم عمليه على الله ننقذهم أو نننقذ واحد منهم "
قال سعود "طيب وش المانع "
قال الطبيب "لازم موافقة زوجها أو احد من أهلها "
قال سعود "يصير أوقع أنا لان مافيه احد الحين من أهلها "
سكت الطبيب شوي ولكنه فضل صحة المريضه على الإجراءات "تفضل معي للمكتب عشان توقع الأوراق"
جلست ريم تنتظر سعود يرجع...وهي تدعي الله في قلبها ...
رجع سعود لكنه ماقدر يجلس بس رايح جاي بالسيب واعصابه متوتره مره اكيد الطبيب قال له شئ موب زين بس هو رفض يتكلم ..وكل دقيقه يناظر في ساعته ..قال لريم وهو معصب من التوتر "الساعه الحين ثلاث وش يسوون من اليوم "
مسكت ريم يده وقالت وهي ميته من الخوف لان تاخرهم مايطمن "الله يستر ياخوي"
بعدها بخمس دقايق طلعت الطبيبه المساعده "انتم أهل تهاني "
قال سعود وريم في وقت واحد "إيه"
قالت الطبيبه بسرعه "حصل نزيف كبير أثناء العمليه هم على وشك تحرير الجنين من أمه بس يلزمنا نقل دم مستعجل والا مات الجنين "
قال سعود "طيب انقلولها وين المشكله "
قالت الطبيبه وهي تهز راسها "فصيلة دمها نادره الوجود وغير متوفره للأسف ....."
سألها سعود "وش هي فصيلتها" وقالتلهم الطبيبه وانهارت معنويات سعود لأنها ماهي بفصيلته .....لكن المفاجأة كانت إن فصيلة دم تهاني مطابقه لفصيلة ريم .........
"فصيلتي مطابقه لها " ناظرها سعود والطبيبه بصدمه ..وقالت الطبيبه وهي فرحانه بهالصدفه "اجل خير البر عاجله "
وراحت ريم مع الطبيبه وبعد التأكد من خلوها من جميع الأمراض وسلامة دمها.. اخذوا منها كميه كبيره من الدم
قالت ريم وهي تمسك ذراع الطبيبه "ممكن اطلب منك خدمه "
قالت الطبيبه وهي تبتسم لها بتقدير لأنها تحملت كل الألم وماتذمرت من سحب دمها "بسوي كل إلي يقدرني الله عليه أنتي تستاهلين كل خير "
"ما أبي احد يعرف بتبرعي لو سمحتي "
جادلتها الطبيبه لكن ريم كانت عنيده ,, واستسلمت لها الطبيبه "على راحتك ولو انك تستاهلين على الأقل الشكر"
ابتسمت ريم "مشكوره بس فيه تعقيدات شوي لذا أفضل نتكتم على الموضوع"
بعد مارجعت ريم وجلست جابلها سعود كاس عصير ....وبعد فترة انتظار طلع الطبيب من غرفة العمليات وملامح وجهه ماتبشر بالخير لذا فضلت ريم ماتقوم من مكانها ..لكن سعود وقف يتكلم معه ...
قال الطبيب وهو يرجع شعره ورى "المولود ماراح نعرف وضعه إلا بعد مرور أربع وعشرين ساعه لكن المفرح في الموضوع انه ماتشوه نتيجة جرعة المنوم إلي أخذتها أمه قبل شهر لكن عنده مشكله بالتنفس وهنا تكمن الخطوره والأربع وعشرين ساعه الجايه حاسمه ولولا الله ثم المتبرعه جزاها الله خير كان مات ................" وسكت
عرف سعود مصير تهاني وسالت دموع ريم ..ماكان يحتاجون يسمعونها من الطبيب لأنها واضحه عليه
"وعظم الله أجركم في الأم ...توفت قبل نص ساعه نتيجة مشاكل بالتنفس والقلب لان محاولتها للانتحار نجحت ولو أنها تأخرت شوي شدوا حيلكم " وحط يده على كتف سعود ..ثم تركهم.
راحت ريم غرفة العنايه الفائقه وجلست تناظر ولد خالد إلي تيتم قبل مايشوف النور ...
وحست بعدها بحركه شخص وراها وعرفته بدون ماتلتفت وهي تقدر تنسى ريحة عطره ...قالت بدون ماتشيل نظرها عن المولود "عظم الله أجرك"
قال خالد وهو يوقف جنبها ويناظر ولده إلي يالله ينشاف من الأسلاك والأجهزة "أجرنا وأجرك"
سند خالد ظهره للقزاز الفاصل بينهم وبين غرفة العنايه "ماراح أسامحها ابد على إلي سوته "
ناظرته ريم بسرعه وقالت له "لا ياخالد الميت ماتجوز عليه إلا الرحمه وحسابها عند الله بس أنت ادع الله يعدي مرحلة الخطر على خير عن خلّود الصغير"
ابتسم خالد رغم الارهاق الي فيه "أمداك تدلعينه وبأسمي بعد "
ابتسمت "خلاص ولاتزعل طلول الصغير "
قال خالد "وش معنى طلول "
هزت كتوفها الناعمه وقالت "مدري طرى علي الاسم فجأة يمكن لأني أحبه "
سكت فسألته "علمت عمامي بالي صار"
قال خالد وهو يتنهد "إيه ....بتخلص الأوراق اللازمه خلال ساعتين عشان ندفنها "
ماقدرت ريم تمسك نفسها وجلست تبكي...........حس خالد بالدنيا تطبق على صدره لان ريم تبكي آه بس لوتدري عن كره تهاني الواضح لها كان عرفت أنها ماتستاهل دمعه تبكى فيها ...
قاطعهم سعود "يالله أنا بودي ريم البيت وبرجع لك "
هز خالد راسه وقال سعود وهو يناظر ريم "يالله مشينا "
***************