| ||
| ||
|
|
|
|||||||
| التسجيل | التعليمـــات | البحث | مشاركات اليوم | اجعل كافة المشاركات مقروءة |
| همس القوافي خاص بما يجول بأفكارك من خواطر وكلمات جميلةو كل ما يتعلق بالشعر النبطي والفصيح والحر |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
#1
|
|||
|
|||
|
في مدينة صغيرة يعيشان. هو في الثلاثين من العمر وهي في الخامسة والعشرين. وقد جمعهما الحب النقي منذ خمسة أعوام. كل الناس يعرفون بعلاقتهما المميزة المكشوفة على الملأ من خلال لقاءاتهما المتعددة مساءً في الشوارع العامة أو في كافتيريا "البنفسج" التي يدعوها الجميع بكافتيريا العشاق. وفي إحدى هذه اللقاءات دار بينهما الحوار التالي: هو: لماذا عندما أراك يخفق قلبي بشدة وكأنه يريد أن يخرج من بين أضلاعي؟ هل هوالحب؟ هي: لا أعلم! هو: لماذا حين أكلمك يرتعش صوتي وترتجف أطرافي وكأني في امتحان للشهادة الثانوية مادة الرياضيات؟ هل هو الحب؟ هي: لا أعلم! هو: لماذا حين أجلس قبالتك، تحمر خدودي وتصبح كبندورة بلدية، ويندفع الدم في عروقي بسرعة سيارات "الفورمولا وان"؟ هل لأن الأدرينالين اللعين في جسمي حساس ولا يخضع لسيطرتي؟ هي: لا أعلم! هو: لماذا حين أسمعك شعراً لنزار قباني تبتسمين؟ أو شعراً من تأليفي تضحكين؟ أو شعراً عامودياً جاهلياً تصمتين؟ هل لأني لا أجيد الإفصاح عن مشاعري بلغة مباشرة بعيداً عن الترميز؟ هي: لا أعلم! هو: لماذا حين أكلمك عن وضعي المادي المتوسط، وبأني مازلت أكون نفسي منذ سنوات، وأني ربما أضطر إلى تأجيل خطوبتي منك إلى أجل غير معلوم تصابين باليأس؟ وتصمتين ولا تردين؟ وتستعجلين إنهاء اللقاء بحجة أنك تأخرت في العودة إلى المنزل؟ هل لأني لا أجيد رسم صورة زاهية لمستقبلنا القادم؟ هي: لا أعلم! لا أعلم! ... هو: لماذا عندما أغير الموضوع بسرعة البرق، وأنه ربما أزور أهلك في العيد الكبير القادم كي أعطيهم وعدي الأكيد بأني لك، وأنك لي حتى لو انقلبت الدنيا، تعود البسمة إلى وجهك الصغير، ويورق الياسمين على خديك النضرين؟ هل هذا يرضيك يا حبيبتي؟ هي: نعم يرضيني يا...! هو: ماذا؟ هل نسيتِ الكلمة المناسبة؟ هي: سأخبرك لاحقاً. في اللقاء القادم ! هذا وعد!. * * * رجل وامرأة ـ اللوحة الثانية قالت له بحياء: حبيبي! هذا القميص يليق بك. حبيبي! تسريحة شعرك جميلة. حبيبي! عطرك جذاب ... وانفرطت كلمات حبيبي من لسانها كما تنفرط المسبحة، وأخذت ترددها عشرات المرات في اليوم الواحد بعد أن كانت محرمة عليها طوال سنوات العشق الجميل الذي سبق خطوبتهما. أما الآن وبعد أن أصبحا مخطوبين بشكل رسمي منذ أكثر من أسبوع، فقد دعاها إلى العشاء في أحد مطاعم المدينة الصيفية. وعلى ضفاف مسبح جميل جلسا قبالة بعضهما ورذاذ النوافير يتناثر حولهما حيناً، وعليهما حيناً آخر، وعيون الناس ترقبهما بفرحٍ وفضول بعد أن تكللت علاقتهما العشقية المعروفة للجميع بالنجاح. وقد دار بينهما الحوار التالي: هي: احملْ آلامكَ واتبعني ... وصلي ما شئتَ وتضرعْ! فأنا عشتارُ بما تعني ... حبيباً تطلبُ فتطوعْ! احملْ أفراحكَ وتبرعْ ... بالقلبِ الخافقِ تحت الصدرِ بالدمِ الصابغ لون الزهرِ ... بالدمعِ الحابسِ قهرَ العمرِ، تبرعْ! لا تخشى هلاكاً أو موتا ... فحبيبُ عشتارَ لا يصرعْ. هو: سيدتي حبكِ وافاني ... طيفاً في الحلمِ وأنساني اسمي الأول والثاني. ولولا الحنينُ يعصر قلبي ... ويسكن داخل شرياني لنسيتُ فرحي وأحزاني ... هي: أعتذرُ منكَ يا عمري ... فحزنكَ قطع أفناني لن ترضى سيدةّ مثلي ... طفلاً بالحزن يتسلى للفرح القادم أهديكَ ... عرائشَ حبٍ ببستاني. هو: إني لا أفهمُ مأساتي ... عيناكِ أضحتْ مأساتي عيناكِ زماني ومكاني ... وسر الدفءِ بصلاتي حبيبتي شعركِ ملحمتي ... عيناكِ تحرسُ مملكتي والحزنُ غادر مملكتي ... الحزنُ غادر مملكتي حين عشقتكِ عشتارُ .. هي: أنا المليكةُ عشتارُ ... لخصبها غنت أطيارُ حسبتكَ نجماً أو قمراً ... يداعبُ قلبي فينهارُ حسبتكَ بحراً من وردٍ ... يغارُ من عطرهِ الغارُ هو: أدونيسُ مات عشتارُ ... من دمعكِ فاضتْ أنهارُ بكيته دمعاً مدراراً ... شتاؤنا صار يحتارُ لن تطفئَ جمرةُ العشقِ ... فدمعكِ تهواهُ النارُ صلي لإلهٍ في الأعلى!... كي يفني الحزنَ إعصارُ حبيبتي في الخصبِ صارتْ ... أبداً تشبهُ عشتارُ هي: حبيبي يا سيد أزماني ... زرعتَ الحبَ بألحاني جعلتني سيدةً حلوهْ عيناكَ تمنحني السلوى عيناكَ الحاضر والماضي ... وربيعاً يهوى نيساني واسمي الأول والثاني ... واسمي الأول والثاني. ... وفي محاولة للتعبير عن جذوة العشق المتقد في صدره، هم الرجل بتقبيل يدي الخطيبة المخطوفة من روعة الكلمات، لكنها وفي صحوة مفاجئة سحبت يديها من بين يديه، فجاءت قبلته على كفيه الفارغتين. فقال لها بامتعاض واضح: يبدو أن مرور أسبوع واحد على خطوبتنا غير كاف للتعبير بشكل مادي عن حبي الدفين لك؟! إذا فلنتابع الإبحار في محيط الشعر! ولكن في لقاء قادم ..... * * * رجل وامرأة ـ اللوحة الثالثة حول طاولةٍ صغيرةٍ مستديرة، وفوق سطح منزلٍ ريفيٍ جميلْ تربّع على تلٍ تاريخيٍ شامخ، جلس عصفوران عاشقان قبالة بعضهما يتبادلان أطراف الحديث. هذا الحديث الشفاف والصريح لم يخلو من الحدة و الغضب في أوقات كثيرة، وقد قطعه سيف الوجوم والصمت في مفارق مختلفة بالرغم من روعة المشهد الممتد أمام العيون العاشقة والسابحة في أفقٍ ليلكيٍ هادئ، وحقولٍ صفراء مكتنزة بقمحٍ بلديٍ حان قطافه، وبيوتٍ ناهضةٍ لاستقبال مساءاتٍ صيفيةٍ تضج بالنشاط والحركة. جاءت المرأةُ إلى هذا اللقاء وقد زرعت في عقلها الأنثوي قناعتها الشخصية بأن فترة خطوبتها من الرجل طالت، وبأنها لن تسمح لرجلٍ شرقي النزعة والتصرفات أن يتحكم بها ويملي عليها قناعاته ومغامراته العشقية السابقة. فهي امرأةّ معتدةّ بنفسها جداً ، وتملك شخصيةً قويةً مستقلة وقادرة على تكوين آراءَ ومواقفَ خاصة، وربما هذا ما لفتَ انتباه الرجل إليها وقرّبها من قلبه، من دون أن يفصح عن ذلك أمامها علانية!. وفي هذا اللقاء دار بين العاشقين الحوار الحامي التالي: هي: مينَك اِنتَ حتى تغربل بـ هالناسْ ... يا بو النظرة الدونيي؟؟ جواتكْ مات الاحساس ... قلبكْ منحوت من الصخر، من صخرات البرّيي. بقلبكْ ما بيعيش الزهرْ ... ولا بينبت عَ حفافو آس خالي من نفحات العطر ... والوردات الجوريي وعَ طول ميبّس هالراس ما بتعرف تعطف وتحب ولا بتزورك حنيي. لو كنتْ الزير وجسّاس وبتحمل هالعقليي وبراسكْ ميّة وسواس ما رح تتحكّمْ فيي. بتقاطعني بنصّ الدربْ و بدّك تتغزّلْ فيي ما بتعرف تعشقْ و تحبّْ إلاّ بزغزغة النيي حتى تقرّبْ منّي صعبْ. صعبْ تلامسْ ايديي بيني وبينكْ أكبرْ حربْ ولالكْ فيها منيي . كاسكْ مو صافي للشربْ و لحماتكْ غضّه و نيي ما بتعرفْ شرقكْ من غربْ وما عندكْ شبوبيي. هو: أنا اللي جايي من الجردْ من غابات المنسيي حاملِّكْ باقاتْ الوردْ و نسمةْ صيف شماليي لا تحاكيني بردّْ و صدّْ حاكيني بحسنْ النيي صبري عليكِ فاق الحدْ خايف من صبري عليي صدرِكْ تلجْ وقلبكْ بردْ نبعِكْ جفْ من الميي وجايي تقولي بعدْ وبعدْ ما عندَكْ شبوبيي؟ منّي بتتزوّدْ هالشمسْ زوّادتها الصيفيي مافيكِ تطيقي هاللمسْ بين ايديكِ وايديي واليومْ بيحكي للأمسْ عن لمساتي السحريي لو بهمسْ كلماتي همسْ تلفّ الغيدْ حوالَيي ماني الزير ولا جسّاس لكنْ عندي رجوليي ولو قالولي كل الناسْ ابعدْ عنِّكْ مافيي. هي: يا ضانيني قلبي كبيرْ بتعاندني وبحبَّكْ لو نتزوجْ شو بيصيرْ وتتلاقى دربي ودربَكْ؟ طوّلنا خطبتنا كتيرْ ملبَّكْ يا عمري ملبَّكْ طفله وحبتْ طفلْ زغيرْ طمعاني تبقى بقربكْ. ماني عبله ولانكْ زير لازم ننسى يللي صارْ لا تقلّي بعدو بكّيرْ ما بستنّى حتى نهارْ الليلي ناطرتَكْ عالشيرْ عصريي وقت المشوارْ تحت جناحَكْ خدني و طيرْ! نسرْ الجارحْ رفْ وطارْ. هو: حبِّكْ غلّْ بقلبي غلالْ وحرمتيني طعم النومْ لفّيني عَ طراف الشالْ حاجتنا حرمان وصومْ! كيَّلنا بنفسْ المكيالْ مني لومْ ومنِّكْ لوم رح نترك ها القيل وقال ونحدد فرحتنا اليوم. * * * رجل وامرأة ـ اللوحة الأخيرة ما أجمل نظريات أيام الخطوبة! وما أدهى أحابيل القفص الذهبي!. كان العسل وفيراً في الأشهر الأولى من الزواج، ثم راح يشح وينقص ويتحول إلى سائل لزج أصفر لا طعم له. حتى العسل لم يتمكن من الصمود في هذه المعمعة، لقد توارى وأخلى الساحة للملل. صار الرجل يشعر بالاختناق إذا حل المساء وهو جالس قبالة زوجته أمام التلفزيون. وبدأ الأمر بطلب مهذب للخروج وحيداً لأن الصديق الفلاني يقيم أمسية وداعية، أو أن الصديق العلاني عاد من السفر.. ثم صار الخروج حقاً لا نقاش فيه، واقعاً يجب التسليم له، تفادياً للمعارك التي تنسف الأعصاب وتدمر الاحترام المتبادل. أما الحزن المتعب في صدر المرأة فقد زفر آهةً عميقة. الأفكار في رأسها تتزاحم وهي تحمل طفلها الرضيع بين ذراعيها، وتكبر الهموم في جسدها المعلق كالأمل على شرفة انتظارِ فجرٍ جديد. ضمت طفلها إلى صدرها وهي تتحسس جبينه ... تراقصت ابتسامة حزينة على شفتيها وشكرت الله أن حرارة طفلها قد انخفضت. وعندما عاد الزوج في ساعةٍ متأخرة من الليل دار بينهما الحوار التالي: هي: هذا الضجر يقتلنا! هذا الملل يغزونا! هذا الروتين يعشش في زوايا البيت ولم يمض على زواجنا أكثر من سنةٍ ونصف! هل هذا طبيعي؟ هو: لا أعلم! ربما! هي: هل سرقتك الدنيا مني إلى عالم آخر فبات عشنا الزوجي صغيراً عليك؟ هو: لا أعلم! ربما! هي: وأين هي قصائد عشقنا الماضي، والتي علقناها معاً على جدار الزمن؟ هل ذرتها الرياح الهوجاء؟ هو: لا أعلم! ربما! هي: ألم تصرّحْ يوماً أمام الخالق و البشر، وفي أحضان مروج ضيعتنا الخضراء، وتحت الشجر: صدقوني أن عينيها أدفئُ من شمس الفقراءْ ..... وشعرها بابّ للحرية فليخرج كل السجناء؟ هو: بلا. فعلت!. هي: ألم تنشدني يوماً: أعترفُ بأنكِ تعجبينني ... وببعدكِ الأحزانُ والمحنُ تأتيني ... أتمنى أن تعودي عن قراركِ وتحاوريني ... لازميني حتى تحييني ... أنا الضائعُ في هيامكِ فأحبيني ... أستحلفكِ الله ألا تتركيني ... لن أعيشَ بدونكِ صدقيني؟!.. هو: بلا. فعلت!. هي: وعندما وهبنا الرب هذا الطفل الجميل، وفي اليوم الأول الذي أبصر فيه النور قلت لي: كنتِ نجمةً جميلةً أضاءت نصف سمائي، أما اليوم وبعد منحكِ لي هذا القمر الصغير فقد أضيئ نصفها الآخر أيضاً؟! هو: هل قلتُ ذلك؟ بلا.. بلا قلت!. هي: وعندما أطلقنا على المولود اسماً حديثاً من الأسماء الدارجة هذه الأيام، ألم تغضب أمكَ (حماتي) غضباً شديداً مني واعتبرتني مسئولة عن عدم تسمية المولود على اسم زوجها؟ وأسمعتني الكثير من التقريعات والتلميحات؟ ولكني حافظتُ على التواصل والمودة معها؟ ماذا تريد أن أفعل؟ أن أتحول إلى بساطٍ على عتبة منزلها؟ أو... هو: افعلي ما يحلو لكِ! أنا ذاهب خارج المنزل لمتابعة سهرتي في مكانٍ ما مع أحدٍ ما!. ـ وعندما هم الزوج بمغادرة المنزل وصل إلى سمعه أنات وصرخات طفله الرضيع، فاقترب منه بلهفة وأخذه من حضن الزوجة متحسساً جبينه بيدٍ مرتعشة، وارتسمت على وجهه علائم القلق والخوف من حرارة الصبي المرتفعة، فانطلق به مسرعاً قاصداً عيادة طبيب الأطفال ولسان حاله يردد كلماتٍ كان قد أهداها إلى ابنه يوم ولادته: صباحي إليك أهديه، ندياً دافئا مرسل من الشمس بنوار، فاسلم طفلي الأول صلاتي إليك أمنحها لتبقى الرائع الأنبل لتحميك و تهديك لغدٍ قادمٍ أفضلْ بك تخضر أغصاني بلا خوف فلا أخجل تغني الناس ألحاني فلا أحلى ولا أمثل لتبقى طفليَ الأولْ ربيع عمري الآتي صدى فرحي وآهاتي أمام الخالق الأكمل أسجلها شهاداتي بأنك ابني الأجمل ا اتمنا تعجبکم احب اعرف شنو ردکم تحیاتی |
|
#2
|
|||
|
|||
|
|
|
#3
|
||||
|
||||
|
فتحي خضير لوحة رائعة وجميلة حوار متسلسل سلمت يداك في انتظار جديدك كل التحاياااااااااااااااااااااااااااااااا لشخصك |
|
#4
|
|||
|
|||
|
|
|
#5
|
||||
|
||||
|
يعطيك الف عافيه تقبل مروري |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه للموضوع: رجل وامراه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| رجل وامراه | فتحي خضير | همس القوافي | 1 | 27-04-2008 24- 20:30 |