بسم الله الرحمن الرحيم
[ ما جاء من صفات منكر ونكير ]
روي نقل الاخبار عن ابن عباس في خبر الاسراء أن النبي صلي الله عليه وسلم قال "قلت يا جبريل ما ذاك؟قال منكر ونكير يأتيان كل انسان من البشر حين يوضع في قبره وحيدا فقلت : ياجبريل صفهما لي. قال : نعم من غير أن اذكر لك طولهما وعرضهما . ذكر ذلك منهما أفظع من ذلك غير ان أصواتهما كالرعد القاصف ، وأعينهما كالبرق الخاطف ،وأنيابهما كاصياصي ، يخرج لهب النار من أفواههما ، ومناخرهما ومسامعهما ، يكسحان الارض بأشعارهما ، ويحفران الأرض باظفارهما ، مع كل واحد منهما عمود من حديد لو أجتمع عليه من في الأرض ما حركوه يأتيان الانسان اذا وضع في قبره وترك وحيدا يسلكان روحه في جسده.
: ثم يقعدانه في قبره فينتهرانه انتهارا يتقعقع منه عظامه وتزول أعضائه من مفاصله فيخر مغشيا عليه . ثم يقعدانه فيقولان له انك في البرزخ فاعقل حالك ، واعرف مكانك.
وينتهرانه ثانية.ويقولان : يا هذا ذهبت عنك الدنيا وأفضيت الي معادك فاخبرنا من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟
فاذا كان مومنا بالله لقنه الله حجته فيقول الله ربي ومحمد نبي ، وديني الاسلام ، فينتهرانه عند ذلك ويقولان انظر ما تقول فيثبته الله ويلقنه الامان ويذهب عنه الفزع فلا يخافهما فاذا فعل ذلك بعبده المومن استأنس اليهما ويقول : تهدداني لأشك بربي وهو ربي وربكما ومحمد نبي وديني الاسلام .
ثم ينتهرانه ويسألانه عن ذلك فيثبته الله فيتواضعا له ويضحكان له ويقولان له صدقت وبررت أقر الله عينيك ، أبشر بالجنة ويدفعا عنه القبر هكذا وهكذا فيتسع عليه،
ويفتحان له باب للجنة ويفرشان له فراش من استبرق الجنة ثم يضعان له مصباح من نور ثم يمثلان له عمله الصالح في أحسن صوره ثم تدخل عليه ريح حين يشمها يغشاه النعاس . فيقولان له نم سعيدا طوبي لك وحسن مآب.
ثم يسلمان عليه ويطيران"
اللهم ثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة
تم نقله للقرطبي