|
||
|
||
|
|
|
|||||||
| التسجيل | التعليمـــات | البحث | مشاركات اليوم | اجعل كافة المشاركات مقروءة |
| المراة المسلمة كل ما يتعلق بالمواضيع الدينية الاسلامية بعيدا عن التعصب والمذهبيه المنتدى الاسلامي , المنتدى الإسلامي , المنتديات الاسلاميه , المنتديات الإسلاميه |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
قال ابن القيم - رحمه الله - : العشق هو الإفـراط في المحبة ، بحيث يستولي المعشوق على قلب العاشق ، حتى لا يخلو من تخيُّلِه وذِكره والفكرِ فيه ، بحيث لا يغيب عــن خـاطـره وذهنه ، فعند ذلك تشتغل النفس بالخواطر النفسانية فتتعطل تلك القُوى ، فيحدث بتعطيلها من الآفات على البدن والروح ما يَعُـزُّ دواؤه ويتعذر ، فتتغيّر أفعاله وصفاته ومقاصده ، ويختلُّ جميع ذلك فتعجـز البشر عن صلاحه ، كما قيل : الحـبُّ أولُ ما يكـون لجاجـةً *****تأتي بـه وتسوقــه الأقدار حتى إذا خاض الفتى لُججَ الهوى*****جـاءت أمـور لا تُطاق كبار والعشق مبادئه سهلةٌ حلوةٌ ، وأوسطه همٌّ وشغلُ قلب] وسقم ، وآخره عَطَبٌ وقتلٌ . إن لم تتداركه عنايةٌ من الله كما قيل : وعش خاليا فالحب أوله عنى **** وأوسطه سقم وآخره قتل وقال آخر : تولّهَ بالعشق حتى عَشِق ***** فلما استقل به لم يُطِقْ رأى لجةً ظنها موجـةً ***** فلما تمكن منها غَرِق والذنب لــه ( أي للعاشق ) ، فهو الجاني على نفسه ، وقد قعد تحت المثل السائر : يداك أوكتا وفوك نفخ . انتهى كلامه - رحمه الله - . وأما دواء هذا الداء العُضال : فقال فيه - رحمه الله - : ودواء هذا الداء القتال أن يعرف إن ما اُبتُليَ به من هذا الداء المضاد للتوحيد ؛ إنما هو مِن جهله وغفلة قلبه عن الله ، فَعَلَيْهِ أن يعرف توحيد ربِّه وسُننه وآياته أولا ، ثم يأتي من العبادات الظاهرة والباطنة بم يشغل قلبه عن دوام الفكرة فيه ويُكثر اللجأ والتضرع إلى الله سبحانه في صرف ذلك عنه ، وأن يرجع بقلبه إليه وليس لـه دواء أنفع من الإخلاص لله ، وهو الدواء الذي ذكره الله في كتابه حيث قال : ( كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ ) فأخبر سبحانه أنه صرف عنه السوء من العشق والفحشاء من الفعل بإخلاصه ، فإن القلب إذا خلص وأخلص عمله لله لم يتمكن منه عشقُ الصور ؛ فإنه إنما تمكن من قلب فارغ كما قيل : أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى فصادف قلبا خاليا فتمكنا وليعلم العاقل أن العقل والشرع يوجبان تحصيلَ المصالح وتكميلَها ، وإعدامَ المفاسد وتقليلَها ... ومن المعلوم أنه ليس في عشق الصور مصلحة دينية ولا دنيوية ، بل مفسدته الدينية والدنيوية أضعاف ما يُقدّرُ فيه من المصلحة ، وذلك من وجوه : أحدها : الاشتغال بذكر المخلوق وحبِّه عن حب الرَّبِّ تعالى وذكره ؛ فلا يجتمع في القلب هذا وهذا إلا ويقهر أحدهما صاحبه ، ويكون السلطان والغلبة لـه . الثاني : عذاب قلبه بمعشوقه ، فإن من أحب شيئا غير الله عُـذِّبَ به ولا بُدّ ، كما قيل : فما في الأرض أشقى من محبٍّ ***** وإن وجد الهوى حلو المذاقِ تــراه باكيــا في كـل حين ***** مخافـةَ فُـرقَةٍ أو لاشتياقِ فيبكي إن نأوا شوقــاً إليهـم ***** ويبكي إن دنو خوفَ الفراق فتسخـن عينه عند الفــراق *****وتسخــن عينُــه عند التلاقِ والعشق وإن استعذبه صاحبه ، فهو من أعظم عذاب القلب . الثالث : أن العاشق قلبه أسير في قبضة معشوقِهِ يسومه الهوان ، ولكن لِسكرة العشق لا يشعر بمصابه ؛ فقلبه : كعصفورة في كف الطفل يسومها ***** حياضَ الردى والطفل يلهو ويلعب !! فعيش العاشق عيش الأسير الموثق … الرابع : أنه يشتغل به عن مصالح دينه ودنياه ؛ فـليس شـيءٌ أضيعُ لمصالح الدين والدنيا من عشق الصور : أما مصالح الدِّين فإنها منوطة بِلَمِّ شعث القلب وإقباله على الله ، وعشقُ الصور أعظم شيءٍ تشعيثا وتشتيتا له . وأما مصالح الدنيا فهي تابعة في الحقيقة لمصالح الدين ، فمن انفرطت عليه مصالح دينه وضاعت عليه ؛ فمصالح دنياه أضيع وأضيع . انتهى كلامه - رحمه الله - . والعشق ( الذي تُسمِّيه الفتيات : الإعجاب ) من الخطورة بمكان : قال ابن القيم : فإنه يكون كفراً ، كَمَن اتّخذ معشوقه نِدّاً ، يُحبه كما يحب الله ، فكيف إذا كانت محبته أعظم من محبة الله في قلبه ؟ فهذا عشقٌ لا يُغفر لصاحبه ، فإنه من أعظم الشرك ، والله لا يغفر أن يشرك به وإنما يغفر بالتوبة الماحية ما دون ذلك ، وعلامة هذا العشق الشركي الكفرى أن يقدم العاشق رضاء معشوقه على رضاء ربه ، وإذا تعارض عنده حق معشوقه وحقّه وحقّ ربِّه وطاعته قدّم حق معشوقه على حقِّ ربه وآثر رضاه على رضاه ، وبذل لمعشوقه أنفس ما يقدر عليه ، وبذل لربه إن بذل أردى ما عنده ، واستفرغ وسعه في مرضات معشوقه وطاعته والتقرب إليه ، وجعل لربه إن أطاعه الفضلة التي تفضل عن معشوقه من ساعاته . انتهى كلامه - رحمه الله - . طبعا هنا ليس المقصود بالعشق الحب البرئ الذي لا نستطيع ان نحيى بدونه . . |
|
#2
|
||||
|
||||
|
والله يعطيك العافيه ,, |
|
#3
|
||||
|
||||
|
سررت لمرورك |
|
#4
|
|||
|
|||
|
|
|
#5
|
|||
|
|||
|
|
![]() |
| مواقع النشر |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
|
|
المواضيع المتشابهه للموضوع: العشق والهيام في نظر الإسلام !!
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الإسلام صراط مستقيم وليس خطا مستقيما : | نصيرة | الحوار العام | 2 | 22-04-2007 24- 03:13 |
| هل لنا في العشق حيلة ؟ | سومة | الحوار العام | 7 | 14-03-2007 24- 16:30 |
| من صور تكريم الإسلام للمرأة | ريم السبيعي | المراة المسلمة | 9 | 21-01-2007 24- 00:59 |
| لماذا شرع الإسلام الطلاق ؟؟ | زهرة الاقحوان | المطلقات و اللأرامل و المتاخرات عن الزواج | 10 | 16-01-2007 24- 07:08 |
| علم الغيب في الإسلام .. واختصاص الله به | بس لحظه | المراة المسلمة | 7 | 14-09-2006 24- 08:25 |