نصائح عاجلة لمرضى الربو
يعرف مرض الربو بأنه تحسس مرضي للشعب الهوائية ضد عوامل عديدة قد تشمل الغبار, العفن والفطريات , دخان السجائر, بقايا الحيوانات المنزلية كالقطط , تلوث الهواء , المواد الكيميائية المستنشقة , التمارين الرياضية , تغير درجات الحرارة , أو أكل أنواع معينة من الطعام - الشوكولاتة مثلا - أو المرور بتجربة عاطفية قاسية كالحزن العميق , البكاء , أو الأجهاد النفسي .
يعتبر هذا المرض غير البسيط شائعا في بلدنا للأسف إذ يصاب به ما يقرب من مليوني شخص , 35 بالمائة منهم غير متحكمين بالمرض ويعانون من مضاعفاته حسب تقدير رئيس لجنة التعليم المستمر بالجمعية الصيدلية السعودية الأستاذ القدير: خلف بن علي الجمعة .
وجد العلماء أن افضل طريقة لتفادي مرض الربو داخل المنزل هو الوقاية منه بالتخلص من عث الغبار المنتشر في كل البيوت تقريبا، مهما كانت نظيفة , مع اختلاف في حدة الانتشار بالطبع وفقا لمدى النظافة.
لا حاجة لشراء معدات غالية الثمن لذلك أو مواد كيميائية مسوّقة على أنها تقتل عث الغبار , التنظيف المعتاد بأقل كمية من مواد التنظيف يحقق أرجى النتائج .. في الحقيقة أثبتت دراسة امريكية حديثة أن تفادي التعرض لعث الغبار ( لا يرى بالعين المجردة ويتغذى على بقايا جلد الإنسان) في مرحلة الطفولة المبكرة يؤخر بداية الإصابة بمرض الربو ..
وأثبتت دراسات أخرى أنه لابد من تقليص عدد عث الغبار في الجرام الواحد من الغبار إلى أقل من مائة حتى تظهر أي نتائج ايجابية للوقاية من أزمة الربو .. وهذا يعني اتخاذ العديد من الإجراءات المنزلية :
1 - المحافظة على درجة رطوبة في المنزل أقل من 50 بالمائة، ثبت أنها تقلل من تعداد عث الغبار ( بعض مكيفات الهواء الحديثة تقدم خدمة التحكم بالرطوبة، فيما بدر إلى علمي ولكن من المؤكد أن تهوية المنزل تحقق ذلك ) .
2 - التنظيف المعتاد للمنزل بمكنسة هوائية ذات فلتر فعال للمواد غاية في الصغر .
3- غسل شراشف الأسرة بدرجة حرارة 60 درجة مئوية أسبوعيا وتجفيفها بهواء حار بنشافة كهربائية يقتل معظم عث الغبار .
4- الغسيل بالبخار للبطانيات والمراتب والستائر يقتل معظم عث الغبار أيضا .
5- توجد كيميائيات كثيرة في الأسواق وربما الصيدليات للقضاء على عث المنزل وكذلك المطهرات المنزلية الكيميائية المعتادة , يجب أخذ الحيطة عند استخدامها لأنها قد تثير أزمة الربو عند بعض المصابين به .
ووجدت دراسات أخرى أن بعض أنواع البكتيريا تجذ ملاذا حميما لها في ذرات الغبار المنزلي وبالتالي تفرز مواد كيميائية تثير نوبة الربو لدى المصابين بهذا المرض أو تعجل بداية هذا المرض لدى الأشخاص ذوي الأستعداد الوراثي لذلك بغض النظر عن وجود أو عدم وجود عث الغبار الذي ظل ينظر إليه تقليديا أنه المسبب الرئيسي لإثارة نوبة الربو .
وفي خارج المنزل بالتحديد , وفيما يخص الغبار أو التعرض لمواد كيميائية مثيرة لمرضى الربو أو حساسية الأنف، فإنه ينصح باستخدام الكمام الطبي لذلك, لاسيما المصنوع من نسيج السيلولوز والمتوافر بالصيدليات ..
وهناك أنواع مختلفة منه بأشكال عدة بعضها للغبار والمواد الكيميائية خاصة وبعضها لبرودة الجو وغير ذلك .. وثبت علميا أنها تقلل اعراض نوبة الربو عند حدوثها بالمقارنة مع من لا يرتديها من المرضى ومرة أخرى: الوقاية خير من العلاج .
ولا شك أخيرا في أن متابعة برنامج التحكم والعلاج لدى الطبيب والحرص على هذا هي أفضل وسيلة للتغلب على أعراض ومضاعفات مرض الربو .
-----------------------------------------