الأمراض المنقولة جنسياً تدبيرها بدون مختبرات
أصبح ديدن منظمة الصحة العالمية في الوقت الحاضر مكافحة الأمراض المنقولة جنسياً لشيوعها بشكل وبائي خطير نتيجة عدم الالتزام بالقرين الواحد ( الزوجة أو الزوج) الشرعيين ، وكثير من الناس مبتلى بارتكاب الفواحش ، ولابد من وقايتهم وعلاجهم ليس فقط أملاً بتوبتهم ورجوعهم إلى الصواب ، بل لوقاية الأزواج الأبرياء الذين قد يصلهم المرض بغير طريق الجماع أو بطريق الخطأ ...ووقاية المجتمع كله من تفشي هذه الأمراض الخاربة للحرث والنسل .
وتقيم منظمة الصحة العالمية حالياً دورات تدريبية للممرضين بحيث يمكنهم معالجة هذه الأمراض وبشكل سري (يحفظ سر المريض أو المريضة) وهو أمر مطلوب شرعاً ، وذلك في المستوصفات الصحية العامة .
وأهم هذه المتلازمات التي يمكن معالجتها دون مختبرات :
• السَّيَلان الإحليلي عند الرجال .
• القرحة التناسلية .
• الدُّبَيْلَة الأُرْبِية .
• التورم الصَّفَنيّ
• السَّيَلان المَهْبِلِيّ
• آلام أسفل البطن عند النساء .
• التهاب الملتحمة الوليدي .
وسنضيف إليها بشكل مفصل تدبير الداء الإفرنجي (السفلس) لأنه يعود بعد انقراضه بهجمة جديدة معندة على العلاج القديم .
كما سنتابع كل مستجد حول هذه الأمراض بحسب ما سنراه من تفاعل القراء والمشاهدين لهذا الموقع .
ولا يظنن أحد بأن هذه المواضيع تخص المصابين أو المبتلين بالفاحشة ، بل جميع الناس لاتقاء إصابتهم ولو بطريق الخطأ .
ملاحظة : القصص السريرية المذكورة مأخوذة عن منظمة الصحة العالمية وليست من مجتمعنا.
كيف تنتقل العدوى المنقولة جنسيَّاً ؟
الطريق الأكثر شيوعاً في نقل العدوى في هذه الأمراض المنقولة جنسياً هو الجماع المباشر بدون حائل أو عازل (عن طريق المَهْبِل وهو الطريق الشرعي أو الفم أو الشرج وهو مسلك شاذ عند الأجانب غير المسلمين) .
وتشمل الطرق الأخرى الأندر من ذلك :
• من الأم للطفل :
- أثناء الحمل (مثل : الزُّهْريّ أو ما يسمى الإفرنجي و فيروس العوز المناعي البشري)
- عند الولادة (السَّيَلان والمُتَدَثِّرات- الكلاميديا و فيروس العوز المناعي البشري)
- بعد الولادة (مثل فيروس العوز المناعي البشري)
- عبر لبن الثدي (مثل فيروس العوز المناعي البشري) .
• الاستعمال غير المأمون (غير المعقم) للإبر أو الحُقَن أو التماس مع الدم الملوث أو منتجاته ( مثلاً : الزُّهْريّ و فيروس العوز المناعي البشري والتهاب الكبد) .
من المهم أنْ نتذكر بأنَّ فيروس العوز المناعي البشري ينتقل بالطرق ذاتها لانتقال العدوى المنقولة جنسياً من العوامل الأخرى .
ما العوامل التي تزيد من خطورة الانتقال ؟
ليست جميع أفعال الجماع المباشر بدون عازل تؤدي إلى انتقال العدوى المنقولة جنسياً من المصاب إلى الشريك الآخر ، ويعتمد انتقال العدوى إلى الشريك الجنسي على وجود أو عدم وجود الكثير من العوامل البيولوجية والسلوكية معاً .
العوامل البيولوجية :
العوامل البيولوجية الخاصة التي تؤثر على انتقال العدوى المنقولة جنسياً هي : العمر والجنس والحالة المناعية للثوي وفَوْعَة (قوة) العامل المُمْرِضْ .
العُمْرُ :
إنَّ المخاطية المهبلية ونسيج عنق الرحم لدى المرأة الصغيرة ليس ناضجاً تماماً ما يجعلها أكثر استعداداً للإصابة بالعدوى المنقولة جنسياً من المرأة الأكبر سنَّاً . وينجم ذلك عن التحولات الخلوية العنقية الرحمية والحالة الطبيعية للشابة حيث يكون سطح الخلايا العنقية أكثر جاهزية وتأهباً للسماح بحدوث العدوى .
وتقع الصغيرات بشكل خاص تحت خطورة الإصابة ، وذلك في المجموعات البشرية والثقافات التي تسمح بالزواج الباكر ( من زوج مفرط جنسياً) أو إذا بدأن بالنشاط الجنسي غير المشروع في مرحلة مبكرة من المراهقة . وبحسب المعَدَّلات الواردة يُلاحظ أنَّ النساء الصغيرات أكثر إصابة بالعدوى في الأعمار الصغيرة من الرجال .
الجِنْسُ
تدخل العدوى بسهولة أكبر عن طريق الغشاء المخاطي للمهبل ، ومتى أصبح العامل العدوائي بتماس مع الغشاء المخاطي فإنه أسهل عليه اجتياز وإصابة الغشاء المخاطي للمهبل عند الأنثى من إصابة الذكر . ولذلك فالنساء أكثر سهولة في التقاط العدوى من الرجال .
الحالَةُ المناعِيَّةُ
إنَّ الحالة المناعية للثوي وقوة العامل العدوائي تؤثر على انتقال العدوى المنقولة جنسياً ، وإنَّ بعض العدوى المنقولة جنسياً تزيد من خطورة انتقال فيروس العوز المناعي البشري – وهو بذاته من عوامل العدوى المنقولة جنسياً . ويسهل هذا الفيروس بدوره (إذا أصيب به الشخص) من انتقال بعض حالات العدوى الأخرى المنقولة جنسياً ( كالإفرنجي والسيلان..) لأنه يزيد المضاعفات سوءاً نتيجة إضعافه للجهاز المناعي.
العوامِلُ السلوكِيَّةُ
قد يؤثر الكثير من العوامل السلوكية على فرصة اكتساب العدوى المنقولة جنسياً ، وتوصف مثل هذه السلوكيات بأنها خطرة ، وهي في الحقيقة كلها ممارسات غير شرعية وشاذة . وتشمل هذه السلوكيات الخطرة من باب التثقيف ما يلي :
• الممارسات الجنسية مع اختلاف الشريك في كل مرة لأنَّ إصابة أحدهم بالعدوى أكثر احتمالاً.
• اشتراك أكثر من شخص في الممارسة الجنسية الواحدة لأنه يزيد احتمال الرضوض الشاذة .
• الممارسة الجنسية غير الشرعية لنزوة عابرة ، وذلك لعدم معرفة الحالة الصحية الجنسية للشريك المجهول أو مع المومسات لاختلاف من يعاشرهن وجهالة الحالة الصحية الجنسية لهم .
• ممارسة الجنس بالتماس المباشر دون عازل ويكون أحد المُجامعيْنِ أو كليهما مصاباُ بالعدوى.
• وجود إصابة بالعدوى المنقولة جنسياً في السنة الأخيرة .
العواملُ الاجتماعيَّةُ
هناك عدد من العوامل الاجتماعية تربط بين الجنس والمسائل السلوكية ، وقد تؤثر على مدى خطورة التقاط الشخص للعدوى المنقولة جنسياً . كمثال :
• في معظم الثقافات تكون المرأة هي الأقل قدرة على اختيار الطرق والممارسات الجنسية ، أي تكون مجبرة على طريقة الممارسة التي يرغبها الرجل ، والذي غالباً ما يرفض استعمال العوازل .
• يعتمد أكثر النسوة على أزواجهن في الأمور الاقتصادية ، ولذلك قد يقعن في ظروف تجبرهن على قبول الممارسات الشاذة التي ذكرت سابقاً وتجعلهن تحت خطورة أكبر للعدوى المنقولة جنسياً .
• توجد نزعة عدوانية لدى كثير من الرجال تُفرغ بشكل عنف جنسي نحو النساء اللاتي يصعب عليهن الدخول في مناقشة مسائل العدوى المنقولة جنسياً مع أمثال هؤلاء الرجال .
• في بعض المجتمعات تزوج الصغيرة لرجل بالغ كبير ما يعرضها للعدوى .
• تتغاضى بعض المجتمعات عن ممارسات الذكور الجنسية غير الشرعية ما يتيح لهم التمادي في ممارسة الجنس المتعدد فيوقعهم تحت خطر العدوى المنقولة جنسياً .
وهناك سلوكيات شخصية أخرى يمكنها الارتباط بزيادة خطورة نقل العدوى ، وتشمل :
• وخز الجلد : وهو سلوك يفتح مجالاً واسعاً للممارسات منها استعمال الإبر غير المعقمة سواء للحقن أو الوشم أو إحداث الخدوش الجلدية أو ثقب الجسم بحلق تخترق الأعضاء التناسلية أو أجزاء منها ، أو الختان بمشرط غير معقم سبق استعماله .
• تعاطي الكحول أو المخدرات قبل أو أثناء ممارسة الجنس ، ويؤثر ذلك سلبياً على أهمية العازل وصحة استعماله ، حيث ينقص الكحول والمخدر من الوعي أو يزيله بدرجات ما يقلل من إدراك المتعاطي احتمال الخطر فلا يستعمل الواقي أو أن يستعمله بشكل غير صحيح .
يشمل السلوك الجنسي المحفوف بالمخاطر :
• ممارسة الجنس خارج الإطار الشرعي وأشده إذا كان متكرراً ومتعدداً .
• وجود الإصابة بالعدوى المنقولة جنسياً .
• حقن المخدرات (أو المهدئات وغيرها من الأدوية)
• ارتكاب اللواطة .
إنَّ الشخص الذي يمارس واحداً أو أكثر من هذه السلوكيات أكثر عرضة للإصابة بالعدوى المنقولة جنسياً ، وهو بدوره أكثر احتمالاً في نقل العدوى للآخرين .
يتبع ........