طيشات مراهقة
في هذه الدنيا ما فيه احد معصوم من الخطأ , و علشان كذا قررت أن ابحث عن أخطائي اللي ارتكبتها في حياتي وأحاسب نفسي عليها ..
أخطائي كثيرة وأكيد ما اقدر أحصيها لكن باذكر غلطه وقعت فيها وأتوقع وقع فيها كثير غيري وهي ...
تعرفت على صديقاتي في المرحلة المتوسطة بعد معرفة سطحية في الابتدائية وكل سنة تقوى صداقتنا أكثر من قبل وأكيد كل سنة ما تخلى من المواقف والسوالف و طيشات المراهقة , ولما أقول طيشات فأنا اقصد محاولة التقرب من الجنس الثاني عن طريق المكالمات وما يليها من ... بديت أنا وصديقاتي هالحركات من الصف الأول ثانوي ,
ملاك صديقي كانت توها مطلعه جوال فرحانه فيه وإحنا معها يعني بنت في أول ثانوي معها جوال بالنسبة لنا كان شيء مو هين , المهم ملاك من النوع اللي يتأثر بالضغط
عليه وهي تفكر بعاطفتها أكثر من عقلها , تأثرت ملاك ببنات خالتها وبنات عمها اللي كان لهم علاقات مع الشباب . كانت بنت خالتها على وشك الزواج وطبعا أكيد راح تتخلص من سوابقها فلقت قدامها شماعة تعلق عليها خلطتها اللي هي ملاك فأرسلت لها هدية غير شكل دون علم ملاك بأن هذا الشاب اللي هو الهدية من طرفها ,اتصل محمد على ملاك وطيحها في الفخ ومثل عليها الحب والبنية صدقته , طبعا إنا وباقي صديقاتها ما عندنا علم باستثناء ريهام هي بنت جيرانها واقرب وحده لها فكان عندها خبر وهي ما قصرت تشجع ملاك بعد ما أقنعت نفسها بأن السالفة مو مطولة وإنها لعب وناسه , المهم مرت أسابيع وملاك أعجبتها السالفة وكل مالها تتعلق بمحمد . ريهام عليها زلات لسان احيانا تتورط بسبتها وهذا اللي صار لها معي فزل لسانها بشيء أنا ما استوعبته وقمت اسحب منها السالفة بطريقتي لين عرفتها وليتني ما عرفتها وطبعا حلفتني ما أقول لملاك إن عندي خبر وطبعا هي خبرتني في حصة من الحصص ولما جاء وقت الفسحة وقابلت ملاك لأنها ما كانت في فصلي وبعد ما صرفنا باقي البنات مهدت ريهام لملاك بان عندي خبر طبعا أنا ماعجبني الموضوع وتضايقت منه لكن مثل مايقولون حكم القوي على الضعيف ملاك وريهام وثالثهم الشيطان أقنعوني بان السالفة كلها لعب و وناسه وكذب على يلي اسمه محمد . المهم صار شغلنا الشاغل كيف نقابله دون مايشوفنا ومن الأفكار اللي جت على بالنا هي إن نقابله عند المدرسة وكنا على وشك نعطيه العنوان لكن بعدين غيرنا راينا , المهم السالفة صارت تعجبني أكثر منهم وعلشان كذا أقنعت ملاك تجيب جوالها للمدرسة والبنية ما صدقت خبر وجابت الجوال وصرنا نكلم فيه ونستهبل وراح عن بالنا إن الجوال باسم يعني لو فكر احد يلعن خيرنا كان قدر . بعد ما عطلنا قررنا نتوب لأننا ما راح نكون مع بعض , وجت المدرسة وصرنا في ثاني ثانوي وسوالفنا ما تبدأ إلا في الاختبارات وجت الاختبارات وبدينا لكن هالمره كان الاستهبال أقوى , وعلى كثر طيشاتنا كنا دوافير في المدرسة لأننا كنا نمشي على قاعدة الدراسة بعدين الوناسة مسوين فيها حريصين , 902 رقم معروف لكل شخص معه جوال لكن حنا تعرفنا عليهم بطريقة ثانية ..طلعنا من قاعة الاختبار فرحانين مو من الأسئلة وبس لا لأن ورآنا شيء ينسينا أنفسنا , بتستغربون وين كنا نكلم !! بخبركم فيه مكان وراء المدرسة كان فيه حديد وأخشاب ليش ما ادري لكن بجنبه مكان فاضي وكنا نجلس فيه وكل ما قرب منا احد قلنا فيه ضاطور تحت هذه الأشياء ولا كل وحده غبرتها ورآها . وبتستغربون وين كنا نخبي جولاتنا لأن عددها زاد فأنا صار عندي جوال طلعته بعد ماقنعت أمي سنة كاملة وهي أول ثانوي ,أما إيمان و ريهام كانوا يجيبون جولات أمهاتهم فصارت أربع جولات لكن اغلب الأيام تكون ثلاثة ,فكنا نخبيها اقصد كانت ملاك تخبيها تحت بلوزتها وتدخل الاختبار وهي واثقة من نفسها لكن مره من المرات دخلت القاعة وكانت الجوالات مفتوحة وعلى الهزاز بعد وإحنا مذكرنا إلا في القاعة وذاك اليوم ألفنا في الأجوبة علشان نطلع بسرعة ونشوف ملاك تضحك ولا تبكي في الإدارة لكن الله ستر ذاك اليوم , نزلنا من القاعات واشترينا ما يلزمنا ورحنا لمكاننا وشغلنا (mbc fm ) وروقنا عالاخر و صرنا ندور احد نكلمه لكن ما كان فيه احد لين جتني الفكرة المجنونة وهي إزعاج 902 اتصلنا عليهم و ردوا علينا بعد انتظار خمس دقائق ..السلام عليكم معك ( ...) أي خدمة أقدمها لك أختي ؟ وعليكم السلام اخوي لا بس حبيت استفسر عن .. أنا بصراحة عندي بطاقة شحن لكن كل مادخلت الرقم يطلع لي خطاء ليش ؟ طيب أعطيني الرقم التسلسلي على ... قفلنا السماعة لأننا ما قدرنا نمسك ضحكتنا , سوينا هالحركة أكثر من مره لين عرفوا إن إحنا قاعدين نستهبل فما قاموا يعطونا وجه فتركناهم . خلصت اختباراتنا على خير لكن فيه شيء نكد علينا فرحتنا وهو فراق ملح الشلة ريهام صاحبة الزلات الحلوه , وبهذه المناسبة انفجرت موهبة الشعر عند ملاك ونسجت من مشاعرها الفياضة قصيدة بعنوان ( ليه الرحيل يا بنت الجيران) أتوقع من عنوان القصيدة يبين إن ملاك ما عندها ما عند جداتكم
المهم انتقلت ريهام من الرياض لمنطقة ثانية وأخذت معها كل شيء لكن بقت لنا الذكريات.. ثالث ثانوي سنة جدية عند كل طالب وطالبة باستثنانا لأن طول ما إحنا مع بعض الجدية ليست مدرجة في قاموسنا الخاص , دانه اللي هي أنا (جملة غبية صح؟) وإيمان ومنى كنا في القسم الأدبي وملاك وريهام في العلمي , لكن بتكلم شوي عن منى البنت الحياويه اللي كل سنة طايحة إعجاب في مدرسة من يوم كانت في الابتدائي , هي صح كانت تدري عن بعض سوالفنا وكانت تنصحنا لكن كنا نهجم عليها بحجة أنها هي اللي على غلط بسبب إعجابها بأنثى مثلها وان هذا الشيء مو طبيعي فما كانت تقدر تواجهنا . في هذه السنة اتخذنا قرار صارم في الحد من سوء تصرفاتنا لأن همنا الوحيد كان النسبة اللي راح تكون مفتاح لمستقبلنا ..لكن تبين بعدين إن هذا كان همي الأول والاخير صح إن صديقاتي كانوا يبذلون جهدهم بقدر ما يستطعون لكن ملاك كانت هي اقل وحده فينا حرص بعد ما كانت اشطرنا تراجعت يمكن لأنها تعرفت على بنات غير مباليات أو يمكن لسبب ثاني عرفته متأخر لكن مو متأكدة منه . اختبارات الثانوية العامة كانت كابوس مخيف لنا ولكل الطالبات أكيد , بدأت الاختبارات لكن كان فيه شيء ناقصنا !! أكيد عرفتوه جولاتنا اللي ما لنا غنى عنها لكن جوال ملاك و إيمان طرأ عليه تغير فصارت بكاميرا لكن السنة هذه ما كنا الوحيدين فكان اغلب البنات ما يمشون إلا بجولاتهم , بتتسالون وبتقولون وين إلادارة عنا ؟؟ هذا الله يسلمكم مديرتنا و البدي قاردات تبعها كان همهم الاهتمام بمبنى المدرسة ومظهرها الداخلي فإذا غاب القط العب يا فار قصدي إذا غاب الوحش امرحوا يابنات . أكيد سمعتوا عن بلاتوث هيفاء الخليع وهذه الكلمة هي اللي أثارت فضولنا إلا نشوفه لكن السؤال كيف؟ الحل جابته إيمان اقصد البلاتوث بطريقتها الخاصة , في احد أيام الأسبوع الأول من الاختبارات وقبل لا ندخل القاعة خبرتنا أيمي إن المصيبة في جيبها لكن بعد ما نطلع من الاختبار نشوفها وانأ مين يصبرني شيء ذبحني الفضول عليه ! لكن صبرت بعد مااقنعت نفسي إن الدنيا ما هي طايره , وبعد الاختبار رحنا لمكاننا الجديد وكان تحت غرفة للجنة تصحيح على شينا قوة عينا يعني لو فكرت أي مدرسة بس تقرب على الشباك كان أمسكتنا بالجرم المشهود , شفنا المقطع ويا ليتنا ماشفناه تقرفنا من كل شيء حتى من أنفسنا , فقمنا من مكانا نغير جو بعد الجو القرف اللي عشناه لدقائق وفي طريقنا شفنا بنات نعرفهم معرفة سطحية مرينا عليهم نشوف ايش عندهم جديد من المقاطع طلعوا مفلسين وإحنا طبعا معنا شيء مو هين لو قلنا لهم عليه كان دفعوا اللي ورآهم ودونهم علشان يحصلون عليه من صغر عقولهم وحنا طبعا ما علينا زود لكن خلينا الصفقة مجانية وأرسلناه لهم ومشينا بعد ما أخذنا ذنوبهم استغفر الله .
خلصت الاختبارات وحان وقت الوداع وأكيد في مثل هذه اللحظات الشيء المعتاد عليه هو الدموع السوداء بتقولون ليش سوداء باقول لكم علشان الكحل وmake up اللي ما فيه بنت ما تحطه ومثل ما أسلفت إذا غاب الوحش امرحوا يا بنات .. صح إن ثانويتنا كانت فله لكن المديرة أحرمتنا من حفل التخرج لأن دفعتنا كانت أسوء دفعة مرت عليها بالنسبة لها لكن اللي قاهرها هو إنا كنا اشطر دفعة ..صدق شيء يحير . الكل كان يبكي إلا بعض البنات وأنا وإيمان منهم لان منى أتوقع أنها كفت و وفت بدموعها فبكت عنا لكن ملاك ما احتاجت لدموع احد فدموعها عبرت عن مشاعرها .. وبكذا ودعت صديقاتي وزميلاتي ومعلماتي بعد ما طلبت منهم إنهم يحللوني ..
ملاحظة: لم اكتب لكم حكايتي من اجل المفاخرة بأخطائي وأخطاء صديقاتي لا ولكن من اجل أن تستفيد منها كل فتاة تمر بمرحلة مشابه للتي مررنا بها وتتعلم منها وان تضع في حسبانها من أن ما فعلناه اعتقادا منا بأنه لهو ولعب ما كان إلا استمتاع زائف ندمنا عليه اشد الندم ..
