قالت أماني بورسلي رئيسة اللجنة المكلفة بوضع مسودة قانون هيئة سوق المال الكويتية إن المسودة المقترحة ستخلق هيئة تنظيمية أضعف من اللازم وربما تقوض الجهود الرامية لجذب الاستثمارات الاجنبية اذا تم إقرارها بشكلها الحالي.
ووافقت الحكومة الكويتية الاسبوع الماضي على مسودة مشروع قانون لإقامة هيئة تنظيمية لثاني أكبر بورصة عربية. وقد هزت مزاعم بحدوث تجاوزات البورصة طوال معظم العام الماضي.
وقالت بورسلي إن الحكومة تجاهلت عامين من العمل للجنة المكلفة بوضع مسودة القانون وصاغت المشروع المؤلف من ثلاث صفحات على غرار قانون مصري يعود إلى التسعينيات من القرن الماضي.
وقد وضعت لجنة بورسلي مشروع قانون من 49 صفحة يضم 111 بندا بمساعدة استشاريين امريكيين. وقالت بورسلي إن المشروع يمنح الهيئة التنظيمية السلطة للتصدي للتجاوزات التي تعاني منها أسواق الأسهم في مختلف أنحاء منطقة الخليج.
ووفقا للمسودة فإن مشروع القانون يسمح لوزير التجارة الذي يرأس أيضا الهيئة المشرفة على سوق الأسهم بتحديد ما يمثل انتهاكا للسلطة من جانب أعضاء مجلس إدارة الهيئة التنظيمية الذين يمكن أن يظلو في مناصبهم مدى الحياة.
وقال ناصر النفيسي المدير العام لمركز الجومان للاستشارات الاقتصادية في الكويت "ليست هناك أي عقوبات جدية. وليس هناك جديد في مشروع القانون. إنه مجرد ترسيخ للوضع الراهن."
ومثل بورصات أخرى في منطقة الخليج تقول سوق الأسهم الكويتية إنها تحاول التصدي للانتهاكات التي ساهمت على مدى أعوام في عزوف الاجانب عن الاستثمار في البورصة وذلك رغم أن سلطتها محدودة نسبيا.
وفي العام الماضي منعت البورصة مجموعة الخرافي من استخدام البورصة في تداول الأسهم في عشر شركات بسبب انتهاك قواعد الإفصاح. ورفعت محكمة الحظر هذا العام.
وفي الشهر الماضي قالت البورصة الكويتية إنها لم تكتشف أي مخالفات بعد أن حققت في معاملات قياسية في أسهم شركة الاتصالات المتنقلة. ولم تعط البورصة سببا لقفزة المعاملات ولم تقل من كان وراء هذه المعاملات.
ولدى إعلانه عن نتائج التحقيق قال المدير العام للبورصة صالح الفلاح إن الكويت تخطط لإجراءات للمساعدة في حماية حقوق صغار المساهمين وفرض مزيد من الشفافية. وأعلنت البورصة مجموعة قواعد جديدة يوم الأحد.
وقالت بورسلي "أتمنى أن يعيدوا النظر في مشروع القانون."
وينتظر أن يبحث البرلمان مشروع القانون بعد العطلة الصيفية