حركة الشعور الإنساني بين اللذة و الالم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كثيرة هي الاوقات التي نبتهج فيها و نفرح ... و كثيرة هي الاحزان
و هذه الحقيقة معلومة بالضرورة عند جميع البشر...
و لكن الامر الذي قد لا يتفطن اليه الجميع هو اننا في اغلب الاوقات نتقن التعبير عن افراحنا... فتجد الواحد منايهتف
"لقد نجحت في كذا...وجدت كذا...تحصلت على كذا..." وتراه يتكلم بكل يسر و سهولة ...وهو عندئذ يكون بصدد التعبير عن نفسه لسانيا.
و اكنه حين يكون في لحظة حزن لا تجده في أكثر الأوقات قادرا على ان ينبس ببنت شفة ...و تصبح لغة اللسان عاجزة عن التعبير عن حقيقة تلك المشاعر و تصبح الدموع التي تنساب في حرارة من العيون أو كثير من الحركات اللاارادية التي تصدر عنه كالأنحناء أو الاعراض ...و تلك العلامات السيميائية التي تظهر على وجهه و هيئته لتؤدي الكثير من الدلالات العميقة كالعبوس و الإكفهرار و سواد الجبين و فتور النظرات...و غيرها مما لا يمكن لنا إحصاؤه و الإحاطة به
تصبح هذه لغة الحزن التي لا بديل لها ...لأنها تطاوع المرء فتنساب معه بتلقائية و تجيد التعبير عنه دون أن يتلفظ بكلمات بل انها تكون أبلغ منه بكثير
ثم هل حدث في مختلف المواقف التي عايشناها أن قال شخص ما لمن معه " أنا حزين ..."
قد يستغرب الكثير منا هذا الموقف بل إنه يصبح مدعاة للضحك إذا حاولت تخيل شخص يقول لك " كم ىأنا حزين "
لكنك لن تستغرب أن يقفز من مكانه ليصرخ " كم أنا سعيد..."
و هنا نستطيع طرح تساؤلنا الجوهري
هل يمكن أن يكون الحزن أعمق وجودا فينا من السعادة ...؟؟؟؟
|