بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده .. أما بعد ..
أيها الأحبة في الله ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
كنّا نتحدث عن السيارات ..
و فجاءه وبدون مقدمات .. تغير مسار حديثنا .. إلى الحديث عن البنات..
(وما أدراك ما الحديث عن البنات ؟؟!! إنه حديثٌ ذو شجون .. و اسألوا الشباب !)
إن لله و إن إليه راجعون .. يا شباب .. والله عيب هالكلام أللي تقولونه .. غيّروا الموضوع .. رجاءً
طيب وش تبغانا نتكلم عنه ..
تكلموا عن أي شيء .. يعني هي واقفة على هالسواليف .. وبعدين بالله عليكم .. وش نستفيد من هالكلام .. إلا أللي أنتم خابرين !!
شف يا أبو عمر.. تقصد العادة السريّة .. أبشرك توني متروش .. اليوم الظهر شفت فليم!! .. فيلم ..يهد ظهر البعيييييير !!..
شف يا حبيبي .. عيب عليك ..والله عيب عليك.. الله ساترك .. وتفضح نفسك .. أستر نفسك دام الله ساتر عليك ..
أصلاً يا أبو عمر .. العادة السريّة ألحين كلً يسويها .. لا الداشر و لا المطوع ..
لا أتق الله .. من قالك ؟ ..
هذا و لد عمي مطوع ويسويها ..
وهل ولد عمك هذا .. يمثل المطاوعة كلهم ؟؟ .. هل هو مقياس أصلاً !!؟..
والله شف عاد يا أبو عمر .. والله أني في يوم واحد .. سويت العادة السريّة ست مرات ..
اللهم سلّم .. سلّم
يا ســــــــــتــــــــــــار
هنا أقف ..
لكي أصوغ الكلمة .. يوم ضاعت صياغة العربية ..
أيها القراء الأعزاء ..
من هنا نبدأ .. ونقول .. مساكين أولئك الشباب .. والله مساكين .. من أين يذهبون ..وإلى أين يرحلون .. من نار إلى نار..
أحرقتهم الشهوة .. وأضناهم الكبت .. فـأصبحوا غير قادرين على التمييز بين الحسن و الرديء و السعيد و البليد ..
و لازالوا .. يلاحقون .. ويبحثون .. يريدون المتعة .. يريدون الراحة .. يريدون السكينة ..
و أوااااااااااه يا تلك السكينة ..!!
كلها لحظات يسيرة ..
وتنتفخ الأوداج .. وتحمر الأنوف .. نعم إنها الحرب مع المتعة .. إنها المعركة مع الشهوة .. إنها معركة حامية .. حامية .. حااااااااميّة !!
1
آهاااااات
2
صرخااااات
3
وتنطلق تلك الحمم .. لتمزق فضاء العفة .. وتلوث نسيم الطهر
أعزائي القراء ..
والذي رفع السماء بلا عمد ..
لازلت أذكره ..
قبل ما يربوا على سنتين
عندما أتصل علي .. وقال لي .. أبو عمر .. أريدك قليلاً ..
قلت لا مانع ..
جاءني بسيارته الجديدة !!..
وبعد السلام .. و شيْ من الكلام ..
ركبت معه في السيارة ..
ومنذ أن ركبنا .. وهو يحدثني .. ويحدثني .. ويا ليته ما حدثني ..
حدثني حديث القلب إلى القلب ..
كان حديثه كله عن قضايا تخصه ..
قضايا .. عائليّة .. أسريّة ..خصوصيّة .. سمّها ما شئت ! ..
إلى أن جاء على قوله ..
( هل تعلم يا عبد العزيز أنني أمارس العادة السريّة .. تغيّرت ملامح وجهي .. وقلت له يا فلان !! .. هل أنت جاد!!؟ .. قال نعم .. والله يا عبد العزيز أن العادة السريّة هاذي عذاب تصدق عاد أني وصلت بي إلى أن أتحرش ببنات أعمامي و أخوالي الصغيرات جنسيّاً .. تصدق!!
يا عبد العزيز .. والله .. دمرتني العادة السريّة )
أيها القراء الأعزاء ..
بعدما سمعت كلام صديقي .. هذا .. علمت ما هي الحكمة من هذا الضمان العظيم ..
حين قال المصطفى صلى الله عليه و سلم .. ( من يضمن لي من بين فكيه وما بين فخذيه أضمن له الجنة )
إنه ضمان .. وأي ضمان .. ضمان يحتاج إلى صبر ومثابرة .. ومن منا يضيق ذلك و الله المستعان
عوداً على بدأ ..
عندما أردت الكتابة عن هذا الموضوع .. استعرضت الكثير من المواد المنشورة .. و الإلكترونية .. فوجدت معظمها يتحدث عن كونها مشكلة .. أو ذنب ..
لكني خالفهم فأنا أعدها .. قضية من القضايا .. نعم قضية .. فلقد انتشرت انتشار النار في الهشيم ..
حتى وللأسف بين المتزوجين ..
والأمر الذي هالني إلى درجة الصدمة .. عندما علمت في الفترة الأخيرة أنها انتشرت بين الفتيات ..
اتصلت على إحدى الداعيات فتاة في مستهل المرحلة الثانويّة..
كانت تلك الفتاة تبكي بكاءً مهيباً ..
واتخذت تتكلم بكلام غير مفهوم ..
أخذت الداعية تهدئ الفتاة حتى تعرف مشكلتها .. فيا ليتها لم تتكلم ..
وبعد أن هدأتها ..
أخبرتها بالحادثة .. بل الفاجعة ..
هل تريدونني أن أكمل ؟ .. أم هنا أقف؟؟!
نعم لقد كانت الفاجعة ..
فتاة المرحلة الثانويّة ..
فقدت بكارتها ..
والسبب في ذلك العادة السريّة .. !!
نسأل الله السلامة و العافية
أما بعد ..
أيها الأحبة ..
لا أتوقع أن أحداً منكم يخالفني .. في أن قضية العادة السريّة قضيّة استفحلت .. و انتشرت ..
ولهذا الانتشار أسباب ..
أولها .. قلة المراقبة لله و الخوف منه .. فلو أن الشاب أو الفتاة .. راقب الله لاستحى منه .. وهو مطلع عليه .. سبحانه وتعالى
ثانيها .. السذاجة في إتباع الهوى و الشهوات .. فلقد أصبح الكثيرين من الشباب لعبة في يد شهواتهم .. وهواهم .. أي و باختصار لعبة في أيدي أعدائهم .. وتلك هي الحقيقة
ثالثها .. إطلاق النظر في المحاسن و المفاتن و المردان .. فللعين أن تنظر و للفؤاد أن يتعذب .. بلا حد .. والفرج يصدق ذلك أو يكذبه
رابعها .. الكبت الجنسي .. وما أدراك ما الكبت الجنسي .. مساكين أولئك الشباب .. يشاهدون تلك الأفلام التي لا تمت إلى الفضيلة بصلة من بعيد .. فكيف بها من قريب .. يشاهدونها بكل حواسهم .. بأعينهم .. بآذانهم .. بقلوبهم .. بكل شيء فيهم .. حتى إذا بلغ السيل الزبى ..و بلغت منه الشهوة منتهاها .. أصبح ذلك المسكين .. لا يدري إلى أين يلوي .. يريد أن يفرغ تلك الشحنات .. يريد .. يريد .. يريد .. يهيم على وجهه يريد الخلاص .. فلا خلاص .. ألا بالعادة السريّة .. فيفعلها .. وقد غطت الشهوة على عقله .. تغطيه الشماغ على رأسه .. ثوانٍ قليله .. حتى يتوارى هذا الإحساس شيء فشيئا
سألت أحد الأخوة ( ممن يصف نفسه أنه أحد الذي انتصروا على شهوتهم بحمد الله وقوته بعد أن كانوا أسرى لها )
ما هو إحساسك بعد ممارسة العادة السريّة .. ؟؟ فأجاب .. ببساطة ..
بعد القذف .. تحس بشيء من المتعة و النشوة كلها دقائق يسيرة ..
حتى يتملكك .. إحساس بالحسرة .. إحساس بالضيق .. الشعور بالذنب .. التأنيب .. الضنك .. إحساس بعدم التوفيق ..
أحاسيس كثيرة ..
كل هذا لأجل نزوة لا تستمر ألا لثواني ..
أيها الأحبة ..
في قراءة إيديولوجية .. و رؤية نفسيّة ..نرى أن المبتلى بالعادة السريّة .. يعاني من التشتت الذهني و ذلك لأجل الجهد الكبير الذي يعرض له في الكبت الجنسي و الاستغراق في المتعة حتى القذف الذي يصيب الإنسان بالتشنجات البسيطة التي تعطل الكثير من الخلايا الدماغيّة .. وزيادة على ذلك كله .. يكون المبتلى بالعادة السريّة دائم الشرود .. و التفكير في حيز اللاتفكير وهذا ملاحظ ومشاهد .. فهو شخص يحب الوحدة كثيرة .. و الانعزالية .. وفي بعض الأحيان .. ينعزل عن الناس لكي يكوّن صور و مشاهد و تخيلات جنسيّّة ..
و الأدهى من ذلك هو تأثير العادة السريّة على العلاقات .. فالمبتلى بالعادة السريّة ينظر إلى العلاقات الإنسانيّة بنظرة جنسيّة ( أي علاقة ) فلو رأى مثلاً رجلاً وبجانبه طفل لقال في نفسه أكيد أن بين هذا الرجل و هذا الطفل علاقة جنسيّة وكذلك الأمر في جميع العلاقات الإنسانيّة ..
وعلى نفس الوتيرة .. النظر إلى جميع الأدوات نظرة جنسية .. فلو نظر مثلاً إلى نخلة .. لكان أول ما يبادر إلى ذهنه هاجس جنسي .. فانظروا إلى أي درجه لعبت العادة السريّة بعقول أصحابها .. و الله المستعان
أما عن تأثير العادة السريّة .. على الجهاز التناسلي ..
فأولاً .. ضعف الانتصاب ( والشاب يعرف جيداً معنى ضعف الانتصاب , فهو بحق كارثة , لأنه ربما يكون في فترة من الفترات عاجز جنسياً , و السبب هو فشل الانتصاب مما يحدوه إلى التحطم النفسي , مما يؤدي بلا شك إلى مثل هذه الأمور .. ) و الحمد لله على العافية
ثانياً .. سرعة القذف ( وهذه مصبية من المصائب .. شاب فشل في ليلة زواجه في الجماع و السبب في ذلك أنه عندما رأى جسد زوجته قذف . ولم يستطع بعد ذلك إكمال المهمة مما كان له مردوده في مستقبل الحياة الزوجيّة ) مثل هذه القصة التي تطالعنا كثيراً .. في الحقيقة أكتفي بـ لا تعليق
ثالثاً .. فقدان جانب الاستمتاع بما أحل الله ( وهذه كارثة حينما .. لا يستطيع المتزوج أن يطفئ شهوته ألا بالعادة السريّّة . . لماذا !! لأنه تعود على ذلك .. اللهم لطفك )
رابعاً .. وهي النتيجة الحتمية التي يؤدي إليها كابوس العجز الجنسي .. ألا وهي .. فقدان الشهوة
خامساً.. وهي خاصة بالفتيات .. فقدان البكارة .. وماذا بقي بعد البكارة .. ألا العذاب النفسي .. و ربما الجسدي .. و على الأقل نظرة المجتمع ..نسأل الله السلامة لكل أخواتنا و أعراضنا ..
أيها الأحبة لو لاحظتم أن جميع النتائج للعادة السريّة نتائج مترتبة ..
فلماذا يا أخي الحبيب .. تدمر نفسك .. بنفسك ..
الله منحك العقل ..
الله منحك الصحة ..
الله منحك المتعة ..
فلماذا تقضي عليها بمتعة ثواني يسيرة .. لا تستحق ..
أني أدعوك .. وادعوا كل من ينشد العافية .. و يندب النجاة .. و يطلب السلامة .. من هذه الآفة و الرزية
أن يعقد العزم .. ويثبت الحزم ..
بأن يعتصم بحبل الله ..
وأن يترك كل ما يثير شهوته ..
ويحرك ساكنه ..
و ليعلم أنه إذا لم يستطع أنه يزيد النار .. ناراً .. بمحاولة إطفائها بماء النار ..
وللعاقل .. أن يفكر في المتعة الزائلة .. التي ستجعله يفقد الكثير من مقومات الاستمتاع الحقيقي ..
للعاقل كذلك .. أن يثبت لنفسه أنه أشجع من هواه .. و أقوى من شيطانه .. وأنه سيصمد صمود الجبال .. أمام المغريات ..
وصدقوني .. سوف تشعر بالفرق .. حينما تترك العادة السريّة ..
الفرق في نفسك .. فلا كدر
الفرق في جسدك .. فلا نُفر
الفرق في روحك .. فلا غبر
الفرق في كلك .. فلا حذر ..
أيها الحبيب .. أيتها الغالية ..
أنت أقوى بكثير .. من أن أقول لك هذا الكلام ..
فكل ما يكفيني .. أنك قرأت موضوعي إلى آخره ..
وأنت عاقل ..
والعاقل خصيم نفسه ..
و تذكر دائماً أن العاقبة للمتقين ..
أتمنى أن ألتقي معك .. وأنت أفضل .. و إلى الأفضل .. دائماً
منقوووول