الثوم نبات عشبي موطنه الأصلي بلاد البحر الأبيض المتوسط، ومنها انتشر إلى بقية البلاد، ويعتبر الثوم من أقدم النباتات التي عرفت في مصر، حيث وجد منقوشا على جدران معابد الفراعنة، كما اعتبره الأوروبيون دواء ليمدهم بمناعة من الطاعون ويحميهم بحسب معتقداتهم من مصاصي الدماء، ويحفظهم من الشياطين أيضا.
ويعرف الثوم بأنه عسل الطبقة الفقيرة، لأنه استخدم لعلاج العديد من الأمراض والآلام والمتاعب عبر آلاف السنين، ولهذا فإنه من الخطأ ألا يستخدم اليوم بحجة قوته ونفاذ رائحته، حيث أعلن الفيلسوف اليوناني هيبوقراط ذات مرة، أن الثوم ملين سريع وأيضا مدر للبول، كما أنه العلاج الروحاني من قديم الأزل في الهند ويستخدم حتى الآن.
وأكدت الأبحاث والتجارب التحليلية الادعاءات الطبية التي تعزى إليه، ان يحتوي الثوم الطازج على الحامض الأميني ويسمى "ألين" وعندما تقطع رأس الثوم يتفاعل "ألين" مع إنزيم يسمى "أليناز" الذي يحول "ألين" إلى "أليسين"، وهو عامل قوي ضد البكتيريا برائحته المميزة النفاذة، وهذا بدوره ينقسم إلى مكونات علاجية عدة مضادة للفطريات ومضادة للتجلط الدموي، تمنع حدوث الجلطة وتكتل الدم لأنها تجعل رقائق الدم أقل لزاجة.
ويؤكد العلماء أن أفضل أنواع الأدوية الخاصة بأمراض القلب هي التي يدخل فيها الثوم بشكل أو بآخر كعنصر أساسي، وهو معالج ممتاز لحالات الربو وتلوث الفم والأسنان والجهاز البولي وضعف الأعصاب والصداع والزكام والرشح والأنفلونزا وآلام الأذن والإسهال وفي تقوية الشعر والقضاء على القشرة ولاحتوائه على مادة الألبين فهو مكافح جيد للسرطان وينفع في ضغط الدم المرتفع والوقاية من التيفوس والروماتيزم ويساعد في معالجة ضعف الانتصاب لدى الرجال ويرفع الكفاءة الجنسية، ويقي من الإيدز والأوبئة.