ـ يتعرض الكثيرون والكثيرات لحالة تغير في شكل أو لون الأظافر كالتشقق والتصدع، مما يثير لديهم الخوف والقلق من إمكانية أن تشير حالة أظافرهم إلى وجود شيء خاطئ في صحتهم. فما مدى إمكانية حدوث ذلك وما هي الأسباب المحتملة؟
ـ إن مثل هذه الحالة تدعى بتشقق الأظافر Onychoschizia. وهي حالة جمال شائعة ويمكن أن تجعل الأظافر تبدو متصدعة أو ناعمة أو رقيقة أو هشة أو منفصلة. وحيث إن الأظافر هنا هي فقط المتأثرة، فمن المحتمل أن يكون السبب عاملا خارجيا، مثل تعرض الأظافر للرطوبة المتكررة. أما إذا كان السبب نقصاً في الفيتامينات أو مشكلة صحية داخلية، فإن أظافر الأصابع في كلٍ من اليدين والقدمين ستتأثر. وللتأكد من الحالة، يجب فحص الأظافر بدقة من قبل طبيب العائلة أو طبيب الأمراض الجلدية شخصياً. وأثناء تقييم حالة الأظافر، سيذكر الطبيب المعالج أن الأظافر تتكون في الغالب من بروتين يسمى كيرا تين keratin، وقوتها ومعدل نموها وسمكها تحددها العوامل الوراثية. فحص الأظافر
لا بد أن يتم الفحص على الأجزاء الآتية:
ـ سطح الظفر، وهو الجزء الذي نراه ويظهر لنا من الظفر.
ـ قاعدة أو سرير الظفر، وهو الجزء الذي يجلس عليه الظفر.
ـ ثنية الظفر، وهي الأخاديد الموجودة في الجلد، حيث يجلس سطح الظفر.
ـ البشرة، وهي طبقة رقيقة من الجلد تغطي قاعدة الظفر.
ـ المصفوفة، وهي منطقة نمو الظفر التي تقع تحت الجلد في قاعدة الظفر.
ومن المهم أثناء عمل هذا الفحص النظر إلى أظافر الأصابع بكلتا اليدين والقدمين. لأن العديد من المشاكل الصحية البسيطة (مثل التشققات، والالتهابات الفطرية) تؤثر عادة على إصبع واحد في إحدى اليدين أو القدمين أو أحياناً كليهما، بينما المشاكل الصحية الأكثر أهمية (مثل أمراض الرئة، عدوى صمامات القلب) تصيب في أغلب الأحيان وبشكل آني كلتا اليدين والقدمين.
وهناك حالات تعكس المشاكل الصحية في الأظافر ولكنها ليست محددةً بها:
ـ تلون الظفر، يدل على احتمال تناول بعض الأدوية (مثل مضادات الملاريا)، مادة النيكوتين بسبب تدخين السجائر، أو من أصبغة تلوين الشعر.
ـ ولا بد أن نلاحظ أن الأظافر يجب أن تكون عادة بيضاء قرب قاعدة الظفر وذات لون بمبي وردي في بقية الظفر.
ـ زيادة سمك الظفر، وهو تدل على تشخيص داء الصدفية أو العدوى الفطرية.
ـ العدوى الجرثومية، تكون في أغلب الأحيان بسبب قضم الأظافر المتكرر، أو مضاعفات الأكزيما الحادة أو الأيدي الرطبة المزمنة. الأظافر التي تظهر خضراء اللون يمكن أن تنتج من بكتيريا سودوموناس pseudomonas.
ـ التشقق، ويحدث عادة بسبب تعرض الأظافر إلى المواد الكيميائية، تكرار الرطوبة والجفاف أو حدوث صدمة.
ـ ارتفاع سطح الظفر، سببه التهاب المفاصل الروماتيزمي أو حمى أو مرض أو تغييرات أو تقدم العمر أو أكز يما أو حدوث إصابة في مصفوفة الظفر.
ـ سطح الظفر المرفوع، سواء من داء الصدفية، التعرض إلى المواد الكيميائية مثل الفورمالين أو عدوى فطرية. إن ظهور شريط أحمر في قاعدة الكثير من الأظافر، قد ينتج من عدوى صمام القلب.
ـ حالة انخفاضات أفقية، يمكن أن تكون إشارة على مرض حاد.
ـ انتفاخ وتورم، حيث تبدو الأظافر مشابهة لشكل الملعقة، وتشير إلى مرض بالرئة أو بالقلب.
ـ لون الأظافر الباهت والهش، يدل في أغلب الأحيان على نقص الفيتامين.
ـ تقدم العمر، فكلما تقدمت سنوات العمر تصبح الأظافر هشة وأكثر انقساما.
وعودة إلى حالة تشقق وتصدع الأظافر فإنه يمكن متابعتها عادة من خلال أحد هذه الأسباب الثلاثة: تعرض الأظافر للرطوبة والجفاف المتكرر والمطول؛ تعرضها للمواد الكيميائية مثل مزيلات الألوان وسوائل التنظيف وملمع الأظافر؛ أو بسبب تعرض الأظافر لإصابة أو صدمة مثل العض أو الإصابات
_ وهناك طرق عديدة للوقاية وعلاج هذه الحالة :
ـ لبس قفازات بلاستيك مبطنة بالقطن عند التعرض إلى الأجواء الممطرة أو الرطبة أو التعرض لمواد التنظيف.
ـ عدم إزالة ملمعات الأظافر بتقشيرها أو قشطها.
ـ عدم ممارسة عادة قضم الأظافر أو استعمالها كأداة لتنظيف الأسنان مثلاً.
ـ عدم استعمال آلات معدنية لدفع جلد البشرة للخلف، فذلك يقشط سطح الظفر أحياناً.
ـ إبقاء الأظافر قصيرة وذات أطراف مدورة الشكل خاصة عند القيام بنشاطات وأعمال يمكن أن تصيب الأظافر كبعض المهن والألعاب الرياضية، الخ.
ـ تقليل استعمال ملمعات الأظافر، لأنها تعمل أيضاً على تجفيف الأظافر وتتركها أكثر عرضة للتصدع.
ـ وأخيراً من الضروري استشارة الطبيب المختص لوضع التشخيص الدقيق ومن ثم وصف العلاج المناسب.
تحياتي