فيلم الأسرى رد اسرائيلي على مصر بسبب قضية التجسس
ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن اسرائيل أرادت بنشرها للفيلم الوثائقي الذي يظهر عملية قتل 250 أسير مصري بعد حرب يونيو أن ترد علي مصر لكشفها عن قضية تجسس متهم فيها مصري وثلاثة اسرائيليين.
وشككت الصحيفة أن يكون توقيت نشر الفيلم مصادفة خاصة في مثل هذا التوقيت الحساس بالاضافة الي صعوبة أن يتخذ العاملون في التلفزيون الاسرائيلي القرار من تلقاء أنفسهم في مثل هذه القضايا ذات الحساسية الشديدة.
وقد أثار الفيلم ردود فعل مستنكرة ومطالبة بفتح تحقيق والقصاص من مرتكبي هذه الاعمال الوحشية.
واستدعت مصر السفير الاسرائيلي شالوم كوهين لتطالب بتفسير لمحتوى الفيلم وطلبت من السفير المصري في تل أبيب الحصول على نسخة من الفيلم من الحكومة الاسرائيلية.
وطالب وزير الخارجية أحمد أبو الغيط وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبى ليفنى بأن تفتح السلطات الاسرائيلية تحقيقا فى القضية وموافاة مصر بنتائجه.
وطالب عضوان في مجلس الشعب ينتميان للحزب الوطني الحاكم بطرد السفير الاسرائيلي واصفين اياه بأنه "كلب" و"كافر"وطالب نائب اخر في جلسة خاصة للبرلمان باعلان الحرب على اسرائيل.
وهددت اللجنة المشتركة من لجان الشئون العربية والعلاقات الخارجية وحقوق الانسان بمجلس الشعب بمراجعة كافة العلاقات الاقتصادية والاتفاقات الموقعة مع إسرائيل ، إذا لم تحاسب الاخيرة وتعاقب مرتكبى جرائم قتل الاسرى المصريين إبان حرب عام 1967.
أما في الجانب الإسرائيلي نفي وزير البنية التحتية بنيامين اليعازر ان يكون الجنود الذين اظهرهم فيلم وثائقي جنودا مصريين وادعائه بانهم مجموعة من الفدائيين الفلسطينيين الا ان مسؤولين في الخارجية الاسرائيلية ادلوا بتصريحات متباينة.
وقال مسؤولون رفيعي المستوي بالوزارة"الفيلم يظهر بوضوح انه ليست عملية قتل لاسري لاحول لهم ولا قوة ولكنها كانت معركة بين جنود اسرائيليين ووحدة كوماندوز مصرية..الفيلم لا يدعو ادني شك بان الجنود الذين قتلوا ليسوا اسري حرب"
وقالوا ان تفاصيل هذه الاشتباكات تم توضيحها للمسؤولين المصريين، حسبما ذكرت وكالة يونايتد برس إنترناشيونال الأمريكية.
واضافوا "بعد ثلاثين عاما من زيارة السادات التاريخية للقدس وتوقيع معاهدة السلام وبدا حقبة جديدة في منطقة الشرق الاوسط يصبح من غير اللائق اثارة قضايا تعود الي زمن بعيد خاصة في ظل عدم وجود اسس واقعية لمثل هذه الاتهامات
وعبروا عن قلقهم من التحريض ضد اسرائيل في البرلمان ووسائل الاعلام والهجوم اللفظي والتهديدات ضد السفير الاسرائيلي في القاهرة التي وصلت الي حد التهديد بقتل "الكلب" اذا حاول الوصول الي البرلمان لللاستماع الي موقف حكومته.
وطالبوا الحكومة المصرية باظهار الحقية للراي العام واعادة الهدوء.
|