| ||
| ||
|
|
|
|||||||
| التسجيل | التعليمـــات | البحث | مشاركات اليوم | اجعل كافة المشاركات مقروءة |
| المراة المسلمة كل ما يتعلق بالمواضيع الدينية الاسلامية بعيدا عن التعصب والمذهبيه |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
إن التفكير من الفرائض التي كرمها القرآن الكريم , عندما يخاطب القرآن الكريم الإنسان المسلم فإنه يركز على عقله ووعيه وتفكيره فليس هناك دين أعطى العقل والتفكير مساحة كبيرة من الاهتمام مثل الدين الاسلامي الذي أعلا من شأن العقل والتفكير فلقد وردت لفظة التفكير في القرآن الكريم في عشرات المواقع يقول تعالى " إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون " ( البقرة 164 - 167 ) ويقول تعالى " الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار " ( آل عمران190-191 ) في هذه الآية بيان لمواقع الحياة التي يمهدها التفكيره لصاحبه الاعتراف لله بالخلق والابداع ( ربنا ما خلقت هذا باطلا ) ثم موقع أخر ( سبحانك ) وهو التنزيهه سبحانه وتعالى عن كل نقص وموقع ثالث ( فقنا عذاب النار ) وهي عبادة الخوف والرجاء حيث قمة الإيمان . وفي أكثر من موضع من القرآن يبين الله تعالى أنه لن يستفيد من القرآن والآيات والقصص ويأخذ منها العبر إلا الذين يتفكرون " فاقصص القصص لعلهم يتفكرون " ( الأعراف 176 ) " وهو الذي مد الأرض وجعل فيها رواسي وأنهارا ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين يغشي الليل النهار إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون " ( الرعد 3 ) من الذي يستطيع أن يستفيد من كل هذا الابداع في الخلق انهم الذين يتفكرون وعن عطاء قال " انطلقت يوما أنا وعبيد بن عمير إلى عائشة رضي الله عنها فكلمتنا وبيننا وبينها حجاب فقالت ياعبيد ما يمنعك من زيارتنا ؟ قال : قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " زر غبا تزدد حبا " قال ابن عمير فأخبرينا بأعجب شيء رأيته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فبكت وقالت : كل أمره كان عجبا أتاني في ليلتي حتى مس جلده جلدي ثم قال : " ذريني أتعبد لربي عزوجل " فقام إلى القربة فتوضأ منها ثم قام يصلي , فبكى حتى بل لحيته , ثم سجد حتى بل الأرض , ثم اضطجع على جنبه حتى أتى بلال يؤذنه بصلاة الصبح , فقال يا رسول الله ما يبكيك وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ فقال : " ويحك يا بلال وما يمنعني أن أبكي وقد أنزل الله تعالى علي في هذه الليلة " إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب " ( آل عمران 190 ) ثم قال " ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها " فقيل للأوزاعي ما غاية التفكير فيهن قال يقرؤهن ويعقلهن . وعن محمد بن واسع أن رجلا من أهل البصرة ركب إلى أم ذر بعد موت أبي ذر فسألها عن عبادة أبي ذر , فقالت : كان نهاره في ناحية البيت يتفكر . وعن الفضيل قال : الفكرة مرآة تريك حسناتك وسيئاتك . وعن طاوس قال : قال الحواريون لعسى بن مريم ياروح الله هل على الإرض اليوم مثلك ؟ فقال : نعم , من كان منطقه ذكرا , وصمته فكرا , ونظره عبرة , فإنه مثلي . وقال الحسن ( حسن البصري ) من لم يكن كلامه حكمة فهو لغو , ومن لم يكن سكوته تفكرا فهو سهو , ومن لم يكن نظره اعتبارا فهو لهو , وفي قوله تعالى " سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق " ( الأعراف آية 146 قال أمنع قلوبهم التفكر في أمري . وعن أبي سعيد الخدري قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطوا أعينكم حظها من العبادة " فقالوا يارسول الله وما حظها من العبادة قال . " النظر في المصحف والتفكر فيه والاعتبار عند عجائبه " وكان لقمان يطيل الجلوس وحده , فكان يمر به مولاه فيقول : يا لقمان إنك تديم الجلوس وحدك , فلو جلست مع الناس كان آنس لك , فيقول : إن طول الوحدة أفهم للفكر , وطول الفكر دليل على طريق الجنة . كان أحد الصالحين إذا أراد أن يذكر الله , ويتفكر في خلقه سبحانه يأمر أهله فينظفون الدار ويفرشوه ويرشوه بالعطور ثم يأخذ مجلسه ويجلس صامتا مؤدبا مبتسما منشرحا فلما سئل لم كل هذا والناس تذكر الله في الطرقات قال لهم متعجبا ألا تدرون من أجالس ؟ إن الله تعالى ذكره في الحديث القدسي قال عزوجل " أنا جليس من ذكرني " وقال عبد الله بن المبارك يوما لسهل بن علي ورآه ساكنا متفكرا أين بلغت ؟ قال الصراط قال أبشر : لو تفكر الناس في عظمة الله ما عصوا الله عزوجل . وعن إبن عباس : ركعتان متقصدتان في تفكر خير من قيام ليلة بلا قلب . وقال أبو سليمان : عودوا أعينكم البكاء وقلوبكم التفكر وقال إبن عباس : التفكر في الخير يدعوا للعمل به والندم على الشر يدعوا إلى تركه . وقال الحسن : إن أهل العقل لم يزالوا يعودون بالذكر على الفكر , وبالفكر على الذكر حتى استنطقوا قلوبهم فنطقت بالحكمة . وقال الإمام الشافعي رحمه الله : استعينوا على الكلام بالصمت , وعلى الاستنباط بالفكر , وقال أيضا : صحة النظر في الأمور نجاة من الغرور , والعزم في الرأي سلامة من التفريط والندم , والروية والفكر يكشفان عن الحزم والفطنة ومشاورة الحكماء ثبات في النفس وقوة في البصيرة , ففكر قبل أن تعزم , وتدبر قبل أن تهجم , وشاور قبل أن تقدم فهذه أقاويل العلماء في فضل التفكير وبيان حقيقته وعظم أهميته . ثمرة التفكير : وأما ثمرة الفكر فهي العلوم والأحوال والأعمال , ولكن ثمرته الخاصة هي العلم , لا غير نعم إذا حصل العلم في القلب تغير حال القلب , وإذا تغير القلب تغيرت أعمال الجوارح , فالعمل تابع الحال والحال تابع العلم والعلم تابع الفكر فالفكر إذن هو المبدأ والمفتاح للخيرات كلها , وهذا هو الذي يكشف لك فضيلة التفكير وأنه خير من الذكر والتذكر لأن الفكر ذكر وزيادة , وذكر القلب خير من عمل الجوارح , بل شرف العمل لما فيه من الذكر . فإذن التفكر أفضل من جملة الأعمال ولذلك قيل . تفكر ساعة خير من عبادة سنة ( ذكره القرطبي في تفسيره ) فقيل هو الذي ينقل من المكاره إلى المحاب , ومن الرغبة والحرص إلى الزهد والقناعة وقيل : هو الذي يحدث مشاهدة وتقوى , ولذلك قال تعالى " لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا " ( طه الآية 113 ) وإن أردت أن تفهم كيفية تغير الحال بالفكر فمثاله أن اللآخرة أولى بالإيثار , فإن رسخت هذه المعرفة يقينا في قلوبنا تغيرت القلوب إلى الرغبة في الآخرة والزهد في الدنيا . وهذا هو المقصود بالحال , إذ كان حال القلب قبل هذه المعرفة حب العاجلة والميل إليها , والنفرة عن الآخرة وقلة الرغبة فيها . نور المعرفة : فكما يضرب الحجر على الحديد , فيخرج منه نار يستضيء بها ’ فتصير العين مبصرة بعد أن لم تكن مبصرة , وتنتهض الأعضاء للعمل , فكذلك زناد نور المعرفة هو الفكر فيجمع بين المعرفتين كما يجمع بين الحجر والحديد , ويؤلف بينهما تأليفا مخصوصا كما يضرب الحجر الحديد ضربا مخصوصا , فتنبعث نور المعرفة كما تنبعث النار من الحديد , ويتغير القلب بسبب هذا النور حتى يميل إلى ما لم يكن يميل إليه , كما يتغير البصر بنور النار فيرى ما لم يكن يراه . ثم تنتهض الأعضاء للعمل بمقتضى حال القلب كما ينتهض العاجز عن العمل بسبب الظلمة للعمل عند إدراك البصر ما لم يكن يبصره . وفي الختام لا يسعني إلا أن أقول لكل عاقل فكر في الملكوت , فعسى أن يفتح لك أبواب السماء , فتجول بقلبك في أقطارها إلى أن يقوم قلبك بين يدي العرش عرش الرحمان , فعند ذلك ربما يرجى لك أن تبلغ رتبة عمر بن الخطاب رضي الله عنه حيث قال : " رأى قلبي ربي " وهذا لأن بلوغ الأقصى لا يكون إلا بعد مجاوزة الأدنى , وأدنى شيء إليك نفسك ثم الأرض التي هي مقرك , ثم الهواء المكتنف لك , ثم النبات والحيوان وما على وجه الأرض , ثم عجائب الجو وهو ما بين السماوات والأرض , ثم السماوات السبع بكواكبها , ثم الكرسي , ثم العرش , ثم الملائكة الذين هم حملة العرش وخزان السماوات , ثم منه تجاوز إلى النظر إلى رب العرش والكرسي والسماوات والأرض وما بينهما . فبينك وبين هذه , المفاوز العظيمة , والمسافات الشاسعة والعقبات الشاهقة ,و أنت بعد لم تفرغ من العقبة القريبة النازلة وهي معرفة ظاهر نفسك , ثم صرت تطلق اللسان بوقاحتك وتدعي معرفة ربك وتقول . عرفته وعرفت خلقه ففي ماذا أتفكر ؟ وإلى ماذا أتطلع ؟ المراجع المعتمدة : التفكير في خلق الله : للامام أبي حامد الغزالي إدارة الذات : أكرم رضا التعديل الأخير تم بواسطة : سومة بتاريخ 10-09-2007 الساعة 24- 04:02. |
|
#2
|
||||
|
||||
|
بارك الله فيكي سومة ويسر لكي الخير أينما كنتي طرحك الموضوع المتميز الذي يفيد كل مسلم في حياته جزاكي الله الأجر والثواب |
|
#3
|
||||
|
||||
|
يسلمو على موضوعك سوما يعطييييييييك العافيه |
|
#4
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
اللهم آمين ولك مثل ماقلت تشرفت أختي الكريمة بمرورك الطيب أسأل الله لك التوفيق والإنابة والإعانة والهداية والصيانة وتيسير ما تقصدينه من الخيرات والدوام على أنواع المكرمات أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه |
|
#5
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
وأنت من أهل الجزاء أخي الكريم سعدت بمرورك الطيب الله يكتب لك بكل خطوة سعادة وكل نظرة عبادة وكل بسمة شهادة وكل رزق زيادة أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
|
|
المواضيع المتشابهه للموضوع: التفكير فريضة اسلامية
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| احذرو من التفكير قبل النوم | جنات | الأمراض و الطب | 14 | 12-03-2007 24- 15:04 |
| مكتبة اسلامية متنوعة | ورود المحبة | المراة المسلمة | 6 | 17-01-2007 24- 21:49 |
| تواقيع اسلامية | لحظه الم | المراة المسلمة | 15 | 13-01-2007 24- 07:46 |
| مفتي مصر.. ختان الإناث عادة فرعونية وليس فريضة إسلامية | البرنسيسه | أخبار العالم | 5 | 29-11-2006 24- 23:05 |
| التفكير قبل النوم ...!!! | البرنسيسه | الحوار العام | 12 | 09-09-2006 24- 17:35 |