قررت محكمة أمن الدولة العليا طوارىء بالقاهرة السبت الموافق 24 فبراير 2007 تأجيل محاكمة المتهمين الأربعة في قضية التخابر لحساب إسرائيل لجلسة الأربعاء بناء على طلب الدفاع للاطلاع والاستعداد.
وأثبتت المحكمة في أولى جلسات المحاكمة حضور المتهم محمد عصام العطار, طالب بجامعة الأزهر "محبوسا" وغياب المتهمين الثلاثة الآخرين الهاربين من ضباط المخابرات الإسرائيلية وهم كل من دانيال ليفي "إسرائيلي الجنسية" إلى جانب اثنين آخرين مزدوجي الجنسية "الإسرائيلية والتركية" وهما كمال كوشبا وتونجاي بوباي.
وقال هاني حمودة رئيس نيابة أمن الدولة العليا إنه تم إعلان المتهمين الإسرائيليين الثلاثة الهاربين إعلانا قانونيا وقدم للمحكمة ما يثبت ذلك.
ومن جانبه قال رجب العسال المحامي إنه وكل للدفاع عن المتهم محمد العطار إلا أنه لايرغب في مباشرة الدعوة واعتذر رسميا عن ذلك وقدم طلبا للمحكمة أشرت عليه بالنظر والإرفاق كما سلم المحكمة الصورة المنسوخة من ملف الدعوة والتي كان قد سبق له إرسالها, وأثبتت المحكمة حضور محام آخر للدفاع عن المتهم هو إبراهيم البسيوني المحامي.
وقام هاني حمودة بتلاوة قرار الاتهام في القضية, والذي أشار فيه إلى أن المتهمين خلال الفترة من أغسطس 2001 وحتى أول يناير 2007 خارج مصر وداخلها قام المتهم محمد عصام العطار بالتخابر مع من يعملون لحساب دولة أجنبية بقصد الإضرار بالمصالح القومية للبلاد حيث اتفق مع المتهمين الثلاثة من ضباط المخابرات الإسرائيلية على التعاون معهم على إمدادهم بتقارير ومعلومات عن بعض المصريين والعرب المقيمين بتركيا وكندا وانتقاء من يصلح منهم للتخابر مع إسرائيل للإضرار بالمصالح العليا للبلاد.
وأشار حمودة إلى أن المتهم العطار أخذ ممن يعملون لحساب دولة أجنبية 56 ألف دولار أمريكي وكندي مقابل التعاون معه لحساب المخابرات الاسرائيلية نظير إمدادهم بمعلومات عن المصريين والعرب المقيمين في كندا وتركيا.
وأوضح هاني حمودة رئيس نيابة أمن الدولة العليا أن ضباط المخابرات الإسرائيلية الثلاثة الهاربين اشتركوا بطريق الاتفاق الجنائي مع العطار على التخابر لإمدادهم بمعلومات عن المصريين ورعايا الدول العربية في تركيا وكندا بغرض الإضرار بالمصالح العليا للبلاد وأنهم أعطوا له الأموال المذكورة مقابل ذلك.
وأنكر المتهم العطار من داخل قفص الاتهام ما هو منسوب إليه من اتهامات عندما سأله المستشار السيد الجوهري رئيس المحكمة عن ثلاث تهم منسوبة إليه, وهي التخابر مع رجال المخابرات الإسرائيلية وإمدادهم بمعلومات في كندا وتركيا وأخذه مبالغ مالية مقابل ذلك والاتفاق الجنائي بينه وبين رجال المخابرات الإسرائيلية على الإضرار بالمصالح القومية للبلاد وادعى المتهم بأن اعترافاته أمام النيابة كانت وليدة إكراه تعرض له بداخل محبسه.
وقامت المحكمة بفض أحراز القضية وأطلعت الدفاع عن المتهم على محتوياتها, والذي تضمن طاقم ملابس أحمر وعدة صور فوتوغرافية ومحررات ورقية وصور فاكس وصورا لأوراق مستخرجة من شبكة الإنترنت وصورا شخصية للمتهم وكتابا كبيرا بإحدى اللغات الأجنبية.
وقررت المحكمة إعادة تحريرها وطالب الدفاع عن المتهم أجلا للاستعداد والاطلاع على ملف القضية, وطالب المتهم محمد العطار المحكمة بالسماح له بالتحدث, إلا أن رئيس المحكمة نصحه بعدم التحدث إلا بعد العودة إلى محاميه حتى لا يسبب ذلك إضرارا له وبموقفه القانوني, وكانت المحكمة قد عقدت جلستها بمجمع محاكم القاهرة الجديدة وسط حشد إعلامي كبير وحراسة أمنية مشددة.