جددت السلطات الإسرائيلية الخميس قرار منع الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في أراضي الـ 48 الاقتراب من أسوار المسجد الأقصى المبارك لمسافة 150 مترا لمدة 60 يوما آخر.
واستجابت محكمة الصلح في القدس بذلك لطلب تقدمت به النيابة العامة الاسرائيلية بمنع الشيح صلاح من الوصول إلى المسجد الأقصى والتظاهر ضد أعمال الحفر التي تقوم بها سلطات الاحتلال في منطقة باب المغاربة.
وكانت النيابة الإسرائيلية قد قدمت لائحة اتهام ضد الشيخ رائد صلاح تتهمه فيها بالاعتداء على عناصر من الشرطة الاسرائيلية في منطقة باب المغاربة في القدس.
ورغم الاجراءات التي تتخذها السلطات الاسرائيلية بحق رئيس الحركة الاسلامية في اراضي 48 والذي تتهمه بالتحريض على اعمال الاحتجاج ضد الاشغال في باب المغاربة الا أن اعمال الاحتجاج في القدس تتواصل بمشاركة الكثير من المواطنين القادمين من مختلف اراضي 48 والقدس.
ويأتى هذا القرار ضد الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر في وقت يواصل فيه الاحتلال أعمال التنقيب تحت المسجد الأقصى.
وكانت النيابة الإسرائيلية قد طالبت المحكمة بتمديد إبعاد الشيخ رائد صلاح عن البلدة القديمة والمسجد الأقصى لمدة 60 يوما أخرى على خلفية احتجاجات الحركة على أعمال الحفر الدائرة في محيط المسجد الأقصى.
وتتهم النيابة الإسرائيلية الشيخ صلاح بإعاقة عمل الشرطة الإسرائيلية وإهانة أحد أفراد الشرطة والبصق عليه .. وقد ترافع الشيخ صلاح عن نفسه واصفا الاتهامات بأنها باطلة والمحاكمة بأنها سياسية.
في غضون ذلك .. تواصل السلطات الإسرائيلية ما تسميه أعمال التنقيب عن الآثار تحت المسجد الأقصى .. وقد بدأت إسرائيل الأربعاء في نصب كاميرات لكي تبث انطلاقا من اليوم مباشرة مشاهد الحفريات في إجراء يهدف إلى تهدئة موجة الاستنكار التي أثارتها هذه الأشغال في العالم الإسلامي.
وقال جدعون شمرلينج المتحدث باسم رئيس بلدية القدس إن أعمال التنقيب المقرر أن تنفذها هيئة الآثار الإسرائيلية على مدى عدة شهور ستستمر مشيرا في الوقت ذاته إلى قرار البلدية تعليق بناء الجسر الجديد المؤدي إلى باب المغاربة والذي أثار احتجاجات فلسطينية وعربية وإسلامية واسعة.
وبرر المسؤول الإسرائيلي قرار التعليق بمنح الفرصة للجمهور للإدلاء بتحفظاته عبر لجان البلدية المحلية وهو الإجراء الذي سيستغرق عدة أشهر .
ويأتي قرار رئيس بلدية القدس يوري لوبوليانسكي بعد محادثات أجراها مع علماء مسلمين ورجال دين يهود بهدف ما سمي بتهدئة الخواطر وتخفيف حدة الاحتقان في مدينة القدس المحتلة .
ورغم هذا القرار فقد استمرت الاحتجاجات الفلسطينية إذ اشتبك مئات من المتظاهرين المطالبين بإلغاء المشروع مع قوات الاحتلال في مدينة الخليل بالضفة الغربية.
ورفضت الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر قرار رئيس بلدية القدس وقال الناطق باسم الحركة زاهي نجيدات "نحن ضد الحفر .. ضد الجسر.. ورئيس البلدية لم يأت بجديد وهذا مجرد تلاعب بالكلام وهو لا يصنع معروفا لأحد".
وأضاف "نحن ضد أن تمد إسرائيل يدها في المنطقة سواء ببناء جسر أو القيام بحفريات" مؤكدا أن الأقصى محتل وليس للاحتلال أن يتصرف هناك إطلاقا .. والأوقاف الإسلامية هي التي يجب أن تقرر وتفعل ما تشاء".
من جهته .. قال المسؤول بدائرة الأوقاف الإسلامية الفلسطينية محمد حسين إن قرار تعليق الأعمال ومواصلة عمليات التنقيب غير كاف معتبرا أن هناك عدوانا على المسجد الأقصى والعالم مدعو إلى وقف هذا العدوان.
وأوضح أن "الشيء الوحيد الذي يمكن أن يطمئننا تماما هو أن تعلن الحكومة الإسرائيلية أن الأعمال توقفت بلا عودة وأن تسمح للأوقاف الإسلامية بالقيام بأعمال التصليح".
وأرجع قاضي قضاة المحاكم الشرعية في فلسطين تيسير التميمي قرار بلدية القدس إلى ضغوط عربية وإسلامية .. لكنه قال إن المسلمين لا يعتقدون أن هذا التوقف سيستمر.