اتهامات لـ57 من موظفي الداخلية بشأن السجون السرية

وجهت وزارة الداخلية العراقية اتهامات إلى 57 من موظفيها بينهم ضباط رفيعو الرتبة بخصوص قضايا تتعلق بانتهاكات لحقوق الإنسان وإقامة سجون سرية. وكان قد افتضح أمر تلك الانتهاكات في شهر أيار/مايو الماضي. وكانت قوات عراقية وأمريكية قد عثرت على سجن سري في مبنى تابع لوزارة الداخلية التي يسيطر عليها المسلمون الشيعة في شرقي بغداد.
وكان في السجن أكثر من 1400 سجين غالبيتهم من السنة وقد بدت على قسم كبير منهم آثار التعذيب الجسدي، فضلا عن تعرضهم لتعذيب نفسي.
وكان ذلك السجن يعرف باسم "الموقع أربعة". ويقول السنة إن السجن كان يديره أعضاء من مليشيا شيعية اخترقت صفوف الشرطة العراقية.
وقد أنكر وزير الداخلية العراقي السابق "بيان جبر" الاتهامات التي وجهت لوزارته بالقيام بانتهاكات منتظمة لحقوق الإنسان.
غير أن خلفه في الوزارة "جواد بولاني" عزل آلاف الموظفين، وقام الشهر الماضي بوقف وحدة شرطة كاملة عن العمل بسبب اتهامها بأن لها علاقات بفرق الإعدام.
ويقول محلل "بي بي سي" "روجر هاردي" إن الاتهامات المتكررة بالانتهاكات لم تحرج فقط الحكومة العراقية التي يسيطر عليها الشيعة بل أجرحت أيضا الأمريكيين.
وقد دأبت واشطن على حث رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على اتخاذ إجراءات أشد ضد المخالفين.
لكن السؤال الذي يطرحه المراقبون ويبقى بحاجة إلى إجابة هو ما إذا كانت الحكومة العراقية ستتخذ إجراءات ضد بيان جبر أم لا.